كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨ - النظر الثاني في الشرائط

فيما في المعتبر و القواعد و الكافي و النهاية من وجوب ما يلزمه من الكفّارة اللازمة [١]، لا ما في المعتبر [٢] و غيره [٣] من أنّها غرم أدخلها عليه الإذن له في الحجّ، أو الإذن في الحجّ الّذي هو من شرائطه ليس سببا لوجوب الكفّارة على الصّبي، بل السبب له هو ما يفعله الصبيّ من الجنايات. نعم، جعل الوليّ بالإذن جناياته أسبابا إلّا أنّ مجرّد ذلك لا يوجب التسبيب، إلّا أنّ المباشر هنا لذات الفعل ضعيف، فإنّ الصبيّ في فعل ما يحرم على المحرم كالغافل في حركاته، و لذا ورد أنّ «عمده خطأ» [٤] بل كالبهائم في حركاتها.

و الظاهر أنّه لا كلام في وجوب الغرم فيما لو فعل في أفعال هؤلاء ما يوجب سببيّة الإتلاف.

و عن الحلّي: عدم وجوب شيء، لا فيما يوجب عمده و خطاؤه، و لا فيما يوجب عمده فقط. أمّا الثاني فلأنّ عمده خطأ، و أمّا الأوّل فلاختصاص الحكم بالمكلّفين، و الوجوب على الناسي في البالغ بالنصّ [٥] و الإجماع [٦] [٧].

و عن التذكرة الوجوب في القسم الأوّل على نفس الصّبي دون الوليّ؛ لأنّه السبب كإتلافاته [٨].


[١] المعتبر ٢: ٧٤٨، قواعد الأحكام ١: ٤٠٢، الكافي في الفقه: ٢٠٥، النهاية: ٢١٦.

[٢] انظر المعتبر ٢: ٧٤٨.

[٣] المدارك ٧: ٢٧ و كشف اللثام ٥: ٨٠.

[٤] التهذيب ١٠: ٢٣٣/ ٩٢١، الوسائل ٢٩: ٤٠٠ أبواب العاقلة ب ١١ ح ٣ فيهما:

«عمد الصبيان خطأ».

[٥] راجع الوسائل ١٣: ٦٨- ٧١ أحاديث ب ٣١.

[٦] كما في الخلاف ٢: ٣٩٦ المسألة ٢٥٨.

[٧] السرائر ١: ٦٣٦- ٦٣٧.

[٨] التذكرة ٧: ٣٢- ٣٣.