كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٧ - حجّ المخالف
عليه، إلّا الزكاة فإنّه يعيدها؛ لأنّه وضعها في غير موضعها؛ لأنّها لأهل الولاية، و أمّا الصلاة و الحجّ و الصيام فليس عليه قضاء [١].
و نحوها حسنة الفضلاء- بابن هاشم- في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء، الحروريّة و العثمانيّة و القدريّة و المرجئة، ثمّ يتوب و يعرف هذا الأمر و يحسن رأيه، أ يعيد كلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال: «ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة، لا بدّ أن يؤدّيها» [٢].
و حسنة ابن اذينة، قال: كتب إليّ أبو عبد اللّه [٣] (عليه السّلام) «أنّ كلّ عمل عمله الناصب، في حال ضلاله أو في حال نصبه، ثمّ منّ اللّه عليه و عرّفه هذا الأمر، فإنّه يوجر عليه و يكتب له، إلّا الزكاة» [٤].
و ممّا ذكر يظهر ضعف ما عن الإسكافي و القاضي من وجوب الإعادة [٥] لروايتي أبي بصير [٦] و الهمداني [٧] المحمولتين على الاستحباب.
[١] التهذيب ٥: ٩/ ٢٣، الاستبصار ٢: ١٤٥/ ٤٧٢، الوسائل ١١: ٦١ أبواب وجوب الحجّ ب ١٣ ح ١ و ١: ١٢٥- ١٢٦ أبواب مقدّمة العبادات ب ٣١ ح ١ (وردت مقطّعة بالترتيب المذكور).
[٢] الكافي ٣: ٥٤٥/ ١، التهذيب ٤: ٥٤/ ١٤٣، الوسائل ٩: ٢١٦ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٣ ح ٢.
[٣] في المخطوط: «كتبت إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام)» و الصحيح ما أثبتناه من المصدر.
[٤] الكافي ٣: ٥٤٦/ ح ٥، الوسائل ٩: ٢١٧ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٣ ح ٣.
[٥] نقل العلّامة قول الإسكافي في المختلف ٤: ٤٦ المسألة ١١، المهذّب للقاضي ابن البرّاج ١: ٢٦٨.
[٦] الكافي ٤: ٢٧٣- ٢٧٤/ ١، التهذيب ٥: ٩/ ٢٢، الاستبصار ٢: ١٤٥/ ٤٧٣، الوسائل ١١: ٦٢ أبواب وجوب الحجّ ب ٢٣ ح ٥.
[٧] الكافي ٤: ٢٧٥/ ٥، التهذيب ٥: ١٠/ ٢٤، الاستبصار ٢: ١٤٥/ ٤٧٣، الوسائل ١١: ٦٢ أبواب وجوب الحجّ ب ٢٣ ح ٦.