كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧ - الاستطاعة

التجمّل [١]. و الأقوى العموم.

ظاهر الأكثر ما تقدّم في مسألة وجوب مراعاة الحال في الراحلة [٢].

و من ذلك يعلم استثناء سائر ما يضطرّ إليه و لو لاقتضاء حاله، من أثاث البيت و كتب العلم و غير ذلك ممّا يكون الصبر على فقده حرجا و ضيقا.

نعم، لو زادت أعيان المستثنيات عن قدر الحاجة وجب صرف الزائد.

و لو أمكنه بيعها و شراء ما يليق بحاله، و شراء الأدون، فلا يبعد وجوب البيع. و من لم يكن عنده هذه استثني له أثمانها إن لم يستغن بغير الشراء.

(و لو وجد) ا لزاد و الراحلة (بالثمن وجب الشراء) مقدّمة لوجوب الواجب المطلق (و إن كان بأكثر من ثمن المثل على رأي) محكيّ عن الأكثر [٣]؛ لإطلاق الأدلّة [٤] و فحوى ما ورد في شراء ماء الوضوء: من أنّ «ما اشترى به كثير» [٥]. خلافا للمحكيّ عن المبسوط، إلحاقا بمن خاف على ماله التلف [٦]. و فيه نظر؛ لأنّ عنوان الخوف عذر شرعيّ بخلاف كثرة الثمن.


[١] شرائع الإسلام ١: ٢٢٥.

[٢] تقدم: في ص ٢٨.

[٣] منهم الاصفهاني في كشف اللثام ٥: ٩٧ و المحقّق في شرائع الإسلام ١: ٢٢٦.

و العاملي في المدارك ٧: ٤١- ٤٢ و العلّامة في المنتهى ٢: ٦٥٤ و السبزواري في كفاية الأحكام: ٥٦ و ذخيرة المعاد: ٥٦٠ و البحراني في الحدائق ١٤: ٨٧ (نسبه في الأخيرين إلى الأكثر).

[٤] آل عمران: ٩٧، الوسائل ١١: ٣٣- ٣٦ أبواب وجوب الحج أحاديث ب ٨.

[٥] التهذيب ١: ٤٠٦/ ١٢٧٦ (فيه: ما يشتري بذلك مال كثير).

[٦] المبسوط ١: ٣٠٠ و حكاه فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد ١: ٢٦٨.