كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢ - النظر الثاني في الشرائط

و لو ادّعى عدم الإذن، ففي ترجيحه، أو ترجيح دعوى العبد صحّة التلبّس و جهان: من تقديم مدّعي الصحّة على الأصل [١].

و لو رجع و لم يعلم به العبد ففي انعقاد إحرامه تردّد، كما في المعتبر [٢] و عن المختلف [٣].

و على الصحّة، فهل يجوز للمولى انّ يحلّله متى شاء كما عن المبسوط [٤]. أم لا؟ كما عن الخلاف و المسالك و المدارك [٥].

استشكل فيه في القواعد [٦]. و لعلّه كما في كشف اللّثام ينشأ: من أنّ الإذن بنفسه شرط كالوضوء للصلاة، أو اعتقاده شرط كطهارة الثوب لها [٧].

أقول: (و يتمّ) العبد المأذون في الحجّ حجّه (لو أفسده و يقضيه)، بمقتضى سببيّة الإفساد.

و يجب على السيّد تمكينه من القضاء، قيل: لأنّ الإذن في الحجّ إذن في لوازمه [٨].

و فيه: منع كونه من لوازمه لو لم نقل بأنّ في الإفساد مخالفة و لذا قيل: بالعدم [٩].

و الأولى، التمسّك بعمومات وجوب القضاء بالإفساد، نظير إفساد صلاة الفريضة، المستلزم لوجوب قضائها بعد الوقت. لكنّ الإنصاف أنّ


[١] لم يتعقّب الكلام بعدله، و لعلّه اكتفى بلفظ «الأصل» المذكور في الوجه الأول.

[٢] المعتبر ٢: ٧٥٠.

[٣] المختلف ٤: ٣٤٣ المسألة ٢٨٦.

[٤] المبسوط ١: ٣٢٧.

[٥] الخلاف ٢: ٣٨٣ المسألة ٢٣٤، المسالك ٢: ١٢٧، المدارك ٧: ٣١.

[٦] قواعد الأحكام ١: ٤٠٣.

[٧] كشف اللثام ٥: ٨٧.

[٨] كشف اللثام ٥: ٨٩- ٩٠، إيضاح الفوائد ١: ٢٦٦.

[٩] احتمله في إيضاح الفوائد ١: ٢٦٦.