كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١ - الاستطاعة

الإيصاء له- و لا بين بذل عين الزاد و الراحلة و أثمانهما.

خلافا للمحكيّ عن الحلّي، فاعتبر التمليك [١]. و تنظّر فيه في المختلف بإطلاق الأخبار و الفتاوى [٢]. مع أنّ ظاهر بعض كلامه المحكيّ في التذكرة موافقة الحلّي [٣]. و لذا نسب إليه في الدروس أنّه جنح إلى قول الحلّي [٤].

و للدروس، فاعتبره أو الوثوق بالبذل [٥]. و ليس ببعيد؛ لعدم صدق الاستطاعة بدون الوثوق، مع انصراف الأخبار إلى صورة الوثوق.

و للمحكيّ فيه عن بعض، فاعتبر التمليك أو وجوب البذل [٦]. و هو ضعيف؛ لأنّه تقييد النصّ من غير دليل.

بقي الكلام فيما ذكره في الروضة و المسالك- تبعا للمصنّف في التذكرة في أحد كلاميه- من عدم الوجوب ببذل ثمن الزاد و الراحلة [٧].

و زاد في المسالك فقال: و كذا لو نذر لمن يحجّ و أطلق ثمّ بذله لمعيّن أو أوصى بمال لمن يحجّ فبذله كذلك؛ لأنّ ذلك يتوقّف على القبول، و هو شرط للواجب المشروط [٨].

أقول: لعلّ وجه عدم الوجوب ببذل الثمن، هو اشتمال بذل الثمن


[١] السرائر ١: ٥١٧ و حكاه الاصفهاني في كشف اللثام ٥: ١٠١.

[٢] المختلف ٤: ٣٨.

[٣] التذكرة ٧: ٦١- ٦٢ و حكاه الاصفهاني في كشف اللثام ٥: ١٠١.

[٤] الدروس ١: ٣١٠.

[٥] الدروس ١: ٣١٠.

[٦] كما في الحدائق ١٤: ١٠٠ و الروضة ٢: ١٦٦.

[٧] الروضة ٢: ١٦٦، المسالك ٢: ١٣٣، و انظر التذكرة ٧: ٦٢.

[٨] المسالك ٢: ١٣٣.