كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٢ - وجوب الحج بالنذر و أخويه

[وجوب الحج بالنذر و أخويه]

(و يشترط في) وجوب الحجّ ب (النذر) و أخويه (البلوغ و العقل و الحريّة) بلا خلاف في شيء من ذلك.

(و) لا إشكال أيضا في أنّه (لو أذن المولى) سابقا (انعقد نذر العبد)؛ لوجود المقتضي و انتفاء المانع.

و هل يؤثّر الإجازة اللّاحقة؟ قولان [١]:

من عموم أدلّة الوفاء [٢] [خرج منه] [٣]، ما لم يسبقه إذن و لم يلحقه إجازة.

و من ظاهر قوله (عليه السّلام): «لا يمين لمملوك [مع] مولاه و لا للمرأة مع زوجها و لا لولد مع والده» [٤] و أنّ النذر إيقاع فلا يقع موقوفا.

و الأوّل هو الأقوى، و هو المشهور كما قيل [٥].

و ظهور الرواية في نفي الصحّة ممنوع، بل هو ظاهر في نفي الاستقلال.

و ما ذكر: من عدم وقوع الإيقاع موقوفا مسلّم في الفضولي؛ لما ادّعي من عدم الخلاف. دون غيره؛ لعدم الدليل، مع انتقاضه بالتدبير و العتق المنجبر في الزائد عن الثلث في حال المرض و نحوهما.


[١] ذهب إلى عدم انعقاده المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان ٦: ١٠٨ و تردّد المحقّق فيه، ثم قال: أشبهه اللزوم، فانظر شرائع الإسلام ٣: ١٨٥. و قال العلّامة في إرشاد الأذهان ٢: ٩٠: و لو اجاز المالك فإشكال.

[٢] المائدة: ١، الوسائل ٢٣: ٣٢٦- ٣٢٧ كتاب النذر و العهد أحاديث ب ٢٥.

[٣] الزيادة منّا لاقتضاء السياق.

[٤] الكافي ٧: ٤٤٠/ ٦، التهذيب ٨: ٢٨٥- ٢٨٦/ ١٠٥٠، الفقيه ٣: ٢٢٧/ ١٠٧٠، الوسائل ٢٣: ٢١٧ كتاب الأيمان ب ١٠ ح ٢.

[٥] راجع جواهر الكلام ١٧: ٣٣٩.