كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٤ - وجوب الحج بالنذر و أخويه
و اليمين في كثير من الأحكام، و في الكلّ تأمّل بل نظر.
و أمّا إذن الوالدة فالظاهر أنّه ليس شرطا بغير خلاف بينهم، و لا في اليمين، و ان كان المحكيّ عن الرضوي مشتملا على لفظ الوالدين [١].
(و) كيف كان (لو) وجب الحجّ بأحد الثلاثة و (مات) الناذر (بعد استقراره) الحاصل بمضيّ زمان يمكنه استيفاء الأفعال مجتمعا للشرائط [العامّة] [٢] المعتبرة في سائر التكاليف، و فاقدا للموانع كذلك، (قضي) بلا خلاف ظاهرا. و في الكشف و الحدائق: أنّه ممّا قطع به الأصحاب [٣]؛ لعموم قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «دين اللّه أحقّ أن يقضى» [٤] و لما يستفاد ممّا تقدّم في رواية أبي بصير الواردة في الصّوم، من منع القضاء عن المرأة الّتي ماتت في مرضها معلّلا: بأنّ اللّه لم يجعله عليها [٥] و إن كان عليّة العدم للعدم غير مستلزمة للعليّة في طرف الوجود؛ لجواز كون الموجود من الشروط، دون الأسباب. إلّا أنّ فهم السببيّة من الرواية غير بعيد. مضافا إلى ما سيجيء من رواية مسمع.
و قد تأمّل في الحكم المحقّق الأردبيلي و من تبعه كصاحب المدارك و كاشف اللثام: من الأصل و كون القضاء بفرض جديد [٦].
و على المشهور، فمقتضى القاعدة وجوب القضاء (من الأصل)،
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ٢٧٣ و حكاه البحراني في الحدائق ١٤: ١٩٧.
[٢] هنا كلمة غير واضحة تقرأ «العامّة» كما أثبتناه.
[٣] كشف اللثام ٥: ١٣٨، الحدائق ١٤: ٢٠٣.
[٤] سنن البيهقي ٤: ٢٥٥، صحيح البخاري ٣: ٤٦، سنن أبي داود ٣:
٢٣٧/ ٣٣١٠، صحيح مسلم ٢: ٨٠٤/ ١٥٥، التمهيد ٩: ٢٦.
[٥] تقدم: في ص ٦٧.
[٦] مجمع الفائدة و البرهان ٦: ١١٠، المدارك ٧: ٩٦، كشف اللثام ٥: ١٣٨.