كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١ - النظر الأوّل في أنواع الحج

عليه الحجّ في تلك السنة لعذر [١]، مع قوّة احتمال حمل تلك الأخبار على الغالب: من عدم الوثوق بعدم طروّ العذر، فيجب البدار حينئذ بحكم العقل.

هذا بالنسبة إلى أصل الحجّ.

و امّا الخروج له في السنة الاولى كما صرّح به في الروضة [٢]، فهل يجب مع الرفقة الاولى مطلقا؟ أو بشرط عدم الوثوق بخروج رفقة اخرى؟

- كما في الدروس- [٣] أو لا يجب مطلقا إلّا إذا قطع بعدم خروج رفقة اخرى؟- كما قوّاه في المدارك- [٤] وجوه: خيرها أوسطها؛ لأنّ محصّل ما دلّ على عقاب من تركها لغير عذر هو وجوب الاحتياط عند عدم الوثوق بالتمكّن في الزمان الثاني، و لا دليل على فوريّة الخروج شرعا، حتّى يجب المبادرة و لو مع الوثوق، بل عرفت الإشكال في فوريّة أصل الحجّ شرعا.


[١] حكاه الاصفهاني في كشف اللثام ٥: ١٥٣ فانظر السرائر ١: ٦٢٦.

[٢] الروضة ٢: ١٦١.

[٣] الدروس ١: ٣١٤.

[٤] المدارك ٧: ١٨.