كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦ - الاستطاعة
[الاستطاعة]
لا خلاف عندنا و أكثر العامّة على اشتراط وجوب الحجّ بالزاد و الراحلة [١]؛ لأنّ وجدانهما هو المتبادر عرفا من الاستطاعة في الآية الشريفة، [٢] لا مجرّد التمكّن العقليّ. فتأمّل.
مضافا إلى الأخبار المستفيضة المفسّرة لها بالزاد و الراحلة [٣]. إلّا انّ ظاهر بعض الأخبار عدم اعتبار الراحلة، مثل صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، عن رجل عليه دين أ عليه أن يحجّ؟ قال: «نعم إنّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين [٤]» و رواية أبي بصير، حيث سأل الإمام (عليه السّلام)، عن تفسير الآية، فقال: «يخرج و يمشي إن لم يكن عنده مال» قال: لا يقدر على المشي؟ قال: «يمشي و يركب» قال:
لا يقدر؟ قال: «يخدم القوم و يخرج معهم» [٥] و غير ذلك [٦].
لكنّها محمولة على الاستحباب أو التقيّة من مثل مالك، و إن لم يكن مالك موجودا ... [٧] أو على من استقرّ عليه الوجوب.
و هذه المحامل و ان كانت بعيدة، إلّا انّه لا بأس بها بالنسبة إلى الطرح
[١] المغني لابن قدامة ٣: ١٦٥ و ١٦٨، الشرح الكبير ٣: ١٧٨.
[٢] آل عمران: ٩٧.
[٣] الوسائل ١١: ٣٤- ٣٦ أبواب وجوب الحج ب ٨ ح ٤- ٧ و ٩ و ١٠.
[٤] الفقيه ٢: ١٩٣/ ٨٨٢، التهذيب ٥: ١١/ ٢٧، الاستبصار ٢: ١٤٠/ ٤٥٨.
الوسائل ١١: ٤٣ أبواب وجوب الحج ب ١١ ح ١.
[٥] الفقيه ٢: ١٩٤/ ٨٨٣، التهذيب ٥: ١٠/ ٢٦ و ٤٥٩/ ١٥٩٤، الاستبصار ٢:
١٤٠/ ٤٥٧، الوسائل ١١: ٤٣- ٤٤ أبواب وجوب الحج ب ١١ ح ٢.
[٦] بحار الأنوار ٩٩: ٣٥٩- ٣٦٠/ ٣٨.
[٧] هنا كلمتان غير مقروءتين.