كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٦ - حجّ المخالف
[حجّ المخالف]
(و المخالف) للإماميّة في مسألة إمامة الأئمّة الاثني عشر (صلوات اللّه عليهم) لا (يعيد)، إلّا (مع الإخلال بركن). أمّا الحكم في المستثنى منه فهو المشهور [١].
قيل: للأصل و صحّة أفعاله و نيّاته؛ لصحّة القربة منه [٢].
و فيه: أنّ الأصلين انقلبا؛ لعموم ما دلّ على بطلان عمل المخالف [٣] الشامل لما إذا استبصر.
فالعمدة هي، الأخبار المستفيضة المخصّصة لتلك العمومات.
منها: صحيحة بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل حجّ و هو لا يعرف هذا الأمر، ثمّ منّ اللّه عليه بمعرفته و الدينونة به، عليه حجّة الإسلام أو قد قضى فريضته؟ قال: «قد قضى فريضته، و لو حجّ لكان أحبّ إليّ» قال: و سألته، عن رجل، و هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة و ناصب متديّن، ثمّ منّ اللّه عليه فعرف هذا الأمر، يقضي حجّة الإسلام؟ قال: «يقضي أحبّ إليّ» و قال: «كلّ عمل عمله و هو في حال نصبه و ضلالته ثمّ منّ اللّه عليه و عرّفه الولاية، فإنّه يوجر
[١] راجع شرائع الإسلام ١: ٢٢٨ و المدارك ٧: ٧٢ و المسالك ٢: ١٤٧ و الدروس ١: ٣١٥ و تحرير الأحكام ١: ١٢٥ و مجمع الفائدة و البرهان ٦: ٩٨ و جواهر الكلام ١٧:
٣٠٤.
[٢] قاله الاصفهاني في كشف اللثام ٥: ١٣٢ (فيه: للأصل و الأخبار و صحّة أفعاله و نيّاته لصحّة القربة منه).
[٣] الوسائل ١: ١١٨- ١٢٤ أبواب مقدّمة العبادات أحاديث ب ٢٩، مستدرك الوسائل ١: ١٤٩- ١٧٦ أبواب مقدّمة العبادات أحاديث ب ٢٧.