كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٣ - وجوب الحج بالنذر و أخويه
(و كذا) الكلام في (الزوجة) بناء على اشتراط نذرها كيمينها بإذن الزوج، كما هو المشهور [١]. و إن لم يتّضح دليله في غير الأفعال المفوّتة لحقّ الزوج، عدا صحيحة ابن سنان المرويّة في الفقيه عن الصادق عليه (عليه السّلام)، قال: «ليس للمرأة أمر مع زوجها في عتق و لا صدقة و لا تدبير و لا هبة و لا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها، إلّا في حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة قرابتها» [٢]. و ربّما توهن بعدم القول بظاهر مضمونها، من توقّف هذه الامور على إذن زوجها، إلّا أن يقال: إنّ ذلك لا يوجب الوهن أو يتدارك ذلك بعمل المشهور بها في خصوص النذر. فتأمّل.
و كيف كان فظاهر المصنّف هنا عدم اعتبار إذن الوالد في نذر الولد [٣].
- إلّا أنّ الكلام هنا ليس في خصوص النذر، و توقّف يمينه على إذنه وفاقيّ- خلافا له في جملة من كتبه [٤] و للشهيدين في الدروس [٥] و المسالك [٦] و المحكيّ عن المحقّق الثاني [٧]، و لم يوجد لهم دليل إلّا دعوى صدق اليمين على النذر في كثير من الأخبار، بل المراد من اليمين في الأخبار الواردة في اعتبار القربة، مثل قوله: «لا يمين إلّا ما اريد به وجه اللّه» ليس إلّا النذر، بناء على عدم اشتراط الحلف بها، مضافا إلى غلبة اتّحاد النذر
[١] مجمع الفائدة و البرهان ٦: ١٠٩، المسالك ١١: ٣١٠، شرائع الإسلام ٣: ١٨٥ الحدائق ١٤: ١٩٨، كشف اللثام ٥: ١٣٧.
[٢] الفقيه ٣: ٢٧٧/ ١٣١٥.
[٣] راجع إرشاد الأذهان ١: ٣١٢ ذكر فيه: شروط انعقاد النذر، من البلوغ و العقل و الحريّة و إذن المولى و إذن الزوج. و لم يزد على ذلك و لم يذكر كيفية انعقاد نذر الولد.
[٤] إرشاد الأذهان ٢: ٩٠ و نقله البحراني في الحدائق ١٤: ١٩٨ عن بعض كتب العلّامة.
[٥] نقله في الحدائق ١٤: ١٩٨ فانظر الدروس ١: ٣١٧.
[٦] المسالك ٢: ١٥٤.
[٧] جامع المقاصد ٣: ١٣٩.