كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٥ - إمكان المسير

استقرّ عليه [١]. و هو حسن.

و لو تلف ماله قبل مضيّ زمان إمكان الرجوع، فعن المصنّف (قدّس سرّه):

القطع بعدم الاستقرار، محتجّا بأنّ نفقة الرجوع لا بدّ منها [٢] و تردّد في المسالك، من ذلك و من إمكان بقاء المال لو سافر [٣].

و استشكل في المدارك، لأجل ذلك و لأنّ فوات الاستطاعة بعد الفراغ من أفعال الحجّ لا يؤثّر في سقوطه قطعا، و إلّا لوجب إعادة الحجّ مع تلف المال في الرجوع أو حصول المرض الّذي يشقّ معه السفر، و هو معلوم البطلان [٤]. انتهى.

و اعترض عليه بعض المعاصرين بمنع معلوميّة بطلان هذا، بناء على اعتبار الاستطاعة ذهابا و إيابا في الوجوب [٥].

أقول و باللّه التوفيق: أمّا ما ذكره في المسالك: من احتمال بقاء المال لو سافر، فهو مخصوص [٦] بما لو مات بعد التخلّف، فإنّ احتمال البقاء لو سافر قائم هناك أيضا.

و حلّه: أنّ مجرّد العلم ببقاء النفس أو المال على تقدير المسافرة كاف في نفي اشتغال الذمّة الّذي هو مقتضى الأصل، مضافا إلى أصالة عدم مدخليّة السفر أو الامور المقارنة في بقاء الشرط.

نعم، لو علم استناد التلف إلى البقاء قوي الحكم بالاستقرار. و منه


[١] المسالك ٢: ١٤٤.

[٢] التذكرة ٧: ١٢١.

[٣] المسالك ٢: ١٤٤.

[٤] المدارك ٧: ٦٨.

[٥] جواهر الكلام ١٧: ٣٠١.

[٦] كذا، و الظاهر انّ هناك سقطا في العبارة.