كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦ - وجوب الحج بالنذر و أخويه
ماله [١].
و مصحّحة ضريس، سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن رجل عليه حجّة الإسلام، و نذر نذرا في شكر ليحجّنّ عنه رجلا إلى مكّة، فمات الّذي نذر قبل أن يحجّ حجّة الإسلام و من قبل أن يفي بنذره الّذي نذر؟ قال: «إن ترك مالا يحجّ عنه حجّة الإسلام من جميع المال، و اخرج من ثلثه ما يحجّ به رجلا لنذره، و قد و في بالنذر، و إن لم يكن ترك مالا إلّا بقدر ما يحجّ به حجّة الإسلام حجّ عنه بما ترك، و يحجّ عنه وليّه حجّة النذر، إنّما هو مثل دين عليه» [٢].
و مصحّحة ابن أبي يعفور، سأل الصادق (عليه السّلام) رجل نذر إن عافى اللّه ابنه من وجعه ليحجّنّه إلى بيت اللّه الحرام، فعافى اللّه الابن و مات الأب؟
فقال: «الحجّة على الأب يؤدّيها عنه بعض ولده» قلت: هل هي واجبة على ابنه الّذي نذر فيه؟ فقال: «هي واجبة على الأب من ثلثه أو يتطوّع ابنه ليحجّ عن أبيه» [٣].
و في هذه الوجوه نظر؛ لمنع الأصل و كونه كالمتبرّع.
و ما دلّ على أنّه ليس له إلّا الثلث، معناه: عدم نفوذ تصرّفاته- المعلّقة إجماعا أو المنجّزة حال المرض- فيما زاد على الثلث، دون ما استقرّ في ذمّته من الحقوق المتعلّقة بالمال.
و أمّا الصحيحتان فظاهرهما نذر الإحجاج، و لا ريب أنّه حقّ ماليّ
[١] الوسائل ١٩: ٢٧٥- ٢٧٨ كتاب الوصايا ب ١١. ح ١- ١٢ و ٢٩٧- ٢٩٩ ب ١٧ ح ٢، ٦، ٧.
[٢] الفقيه ٢: ٢٦٣/ ١٢٨٠، نحوه في التهذيب ٥: ٤٠٦/ ١٤١٣، الوسائل ١١:
٧٤ أبواب وجوب الحجّ ب ٢٩ ح ١.
[٣] التهذيب ٥: ٤٠٦/ ١٤١٤، الوسائل ١١: ٧٥ أبواب وجوب الحجّ ب ٢٩ ح ٣.