كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٨ - حجّ المخالف

و أمّا مع الإخلال بركن عندهم و عندنا فالظاهر وجوب الإعادة؛ لانصراف الأخبار إلى صورة الصحّة، مضافا إلى التصريح في صحيحتي بريد و ابن اذينة بأنّه يؤجر عليهما.

بل و كذا الإخلال بركن عندهم، لا عندنا؛ للانصراف المذكور، و كون السؤال و الجواب مسوقين لبيان حال العمل الواقع من حيث فقد الإيمان، بعد إحراز صحّته من سائر الوجوه بالنسبة إلى الفاعل.

و أمّا لو أخلّ بركن عندنا فظاهر المحكيّ عن المحقّق و المصنّف و الشهيد،(قدّس اللّه أسرارهم) وجوب الإعادة [١]. و فيه إشكال، سيّما مع حكمهم بعدم اعتبار عدم الإخلال في الصلاة، و سيّما مع أنّ عبادته غالبا فاسدة عندنا من جهة الطهارة و النجاسة و نحو ذلك.

ثمّ إنّ الحكم بعدم وجوب الإعادة هل هو تفضّل في إسقاط القضاء أو لأنّ الإيمان كاشف عن الصحّة؟ و جهان، بل قولان [٢]:

من عموم الأخبار في البطلان [٣].

و من قوله (عليه السّلام)، في غير واحد من الروايات المذكورة و غيرها: «إنّه قد قضى حجّة الإسلام» و قوله: «إنّه يكتب له و يؤجر عليه».


[١] المعتبر ٢: ٧٦٥، المنتهى ٢: ٨٦٠، تحرير الأحكام ١: ١٢٥، الدروس ١:

٣١٥ و حكى الاصفهاني عنهم في كشف اللثام ٥: ١٣٢.

[٢] ذهب العاملي في المدارك ٧: ٧٥ و البحراني في الحدائق ١٤: ١٦٩ إلى أنّه تفضّل و ظاهر الجواهر أنّ الإيمان كاشف عن الصحّة، ١٧: ٣٠٦.

[٣] الوسائل ١: ١١٨- ١٢٤ أبواب مقدّمة العبادات أحاديث ب ٢٩، مستدرك الوسائل ١: ١٤٩- ١٧٦ أبواب مقدّمة العبادات أحاديث ب ٢٧.