كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٧ - وجوب الحج بالنذر و أخويه

محض ليس كالحجّ فهو من الأصل إجماعا، فلا بدّ إمّا عن الحمل على الاستحباب- كما عن المنتقى [١]- بناء على أنّ ظاهر الرواية نذر مباشرة الإحجاج الساقط بعد الموت قطعا. و إمّا من حملها على ما إذا نذر في مرض الموت، كما في المختلف [٢].

و كيف كان، فالأقوى بعد الحكم بوجوب القضاء هو وجوب الإخراج من الأصل، (و) عليه، فيجب أن (تقسّط التركة)- مع عدم السعة- (عليها) أي على المنذورة (و على حجّة الإسلام و على الدين، بالحصص) لو اجتمعت الثلاثة عليه؛ لأنّ الكلّ ديون.

و الحجّ المنذور من البلد ان كان إطلاق النذر منصرفا إليه، و إلّا فمقتضى البراءة اعتبار الميقات.

و لو اجتمعت الحجّتان مع عدم سعة التركة إلّا لإحداهما، ففي القواعد: تقديم حجّة الإسلام، كما في النهاية و المبسوط و السرائر و الجامع و الشرائع و الإصباح [٣]. قيل: لوجوبها بأصل الشرع و للتفريط بتأخيرها؛ لوجوب المبادرة [٤].

و فيه نظر. و الأولى الاستدلال بكون حجّة الإسلام أهمّ في نظر الشارع؛ لما يظهر من أدلّته: من أنّ تاركه يموت إن شاء يهوديّا و إن شاء نصرانيّا [٥] فكان إبراء ذمّة الميّت منه أولى في نظر الشارع، كما لو كان حيّا


[١] منتقى الجمان ٣: ٧٤- ٧٥، حكى عنه البحراني في الحدائق ١٤: ٢١١- ٢١٢.

[٢] المختلف ٤: ٣٧٩ المسألة ٣٢٣.

[٣] قواعد الأحكام ١: ٤٠٩، النهاية: ٢٨٤، المبسوط ١: ٣٠٦، السرائر ١:

٦٤٩، الجامع للشرائع: ١٧٦، شرائع الإسلام ١: ٢٣٥، إصباح الشيعة: ١٨١.

[٤] كشف اللثام ٥: ١٣٩.

[٥] مستدرك الوسائل ٨: ١٨- ١٩ أبواب وجوب الحجّ ب ٦ ح ١ و ٥ و ٦.