كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٠ - حج المرأة و العبد
مع الحاجة) إليه، لما يتوقّف على نظر أو لمس، لا لمثل الإركاب و شبهه، ففي صحيحة صفوان الجمّال: «إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها، فإنّ المؤمن محرم المؤمنة، وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ [١] [٢]. و نحوها غيرها من الأخبار [٣].
(و لا) يشترط أيضا (إذن الزوج في) الحجّ (الواجب)؛ لصحيحتي، محمّد بن مسلم [٤] و معاوية بن وهب: «لا طاعة له عليها في حجّة الإسلام» [٥].
و يدلّ عليه عموما قوله (عليه السّلام): «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» [٦].
و لو ادّعى الزوج الخوف عليها و أنكرته، قالوا- كما نسب إليهم في الحدائق-: يعمل بشاهد الحال مع انتفاء البيّنة [٧]؛ إذ يصدق بمجرّد الأمارة أنّها يخاف عليها من ... [٨]. و مع فقدهما يقدّم قولها.
أمّا إذا لم يعلم صدق الزوج في دعوى الخوف فظاهر؛ لأصالة عدم خوفه و عدم ثبوت الحقّ له في المنع.
[١] التوبة: ٧١.
[٢] الفقيه ٢: ٢٦٨- ٢٦٩/ ١٣١٠، التهذيب ٥: ٤٠١/ ١٣٩٥، الوسائل ١١: ١٥٣ أبواب وجوب الحج ب ٥٨ ح ١.
[٣] الوسائل ١١: ١٥٤- ١٥٥ أبواب وجوب الحجّ أحاديث ب ٥٨.
[٤] التهذيب ٥: ٤٠٠/ ١٣٩١، الاستبصار ٢: ٣١٨/ ١١٢٦، الوسائل ١١: ١٥٥ أبواب وجوب الحجّ ب ٥٩ ح ١.
[٥] التهذيب ٥: ٤٧٤/ ١٦٧١، الوسائل ١١: ١٥٦ أبواب وجوب الحجّ ب ٥٩ ح ٣.
[٦] المعتبر ٢: ٧٦١، الوسائل ١١: ١٥٧ أبواب وجوب الحجّ ب ٥٩ ح ٧، المصنّف لابن أبي شيبة ١٢: ٥٤٦/ ١٥٥٦٤، تاريخ بغداد ١٠: ٢٢، كتاب ذكر أخبار أصبهان ١: ١٣٣.
[٧] الحدائق ١٤: ١٤٥.
[٨] هنا كلمة غير واضحة.