كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٥ - وجوب الحج بالنذر و أخويه

كما عن المشهور [١]؛ لأنّ الإرث بعد الدين، و لذا علّل في غير واحد من الأخبار خروج حجّة الإسلام من الأصل، بأنّها «دين عليه» [٢].

مضافا إلى ظاهر مصحّحة مسمع بن عبد الملك، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): كانت لي جارية حبلى، فنذرت للّه تعالى إن ولدت غلاما أن أحجّه، أو أحجّ عنه؟ فقال (عليه السّلام): «إنّ رجلا نذر للّه في ابن له إن هو أدرك أن يحجّه أو يحجّ عنه، فمات الأب و أدرك الغلام بعد، فاتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) الغلام فسأله عن ذلك، فأمره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أن يحجّ عنه ممّا ترك أبوه» [٣].

و يمكن أن يقال- في دفع ما يرد على الاستدلال من أنّ الموت كان قبل الاستقرار، فلا يجب القضاء إجماعا-: إنّ تحقّق الشرط كاشف عن الوجوب حين النذر.

خلافا للمحكيّ عن الإسكافي و الشيخ في جملة من كتبه و المحقّق في المعتبر و ابن سعيد في الجامع، فجعلوه من الثلث [٤] قيل للأصل، و كونه كالمتبرّع به [٥] و عموم ما دلّ على أنّه ليس للميّت إلّا ثلث


[١] المسالك ٢: ١٥٥، جواهر الكلام ١٧: ٣٤٢، السرائر ١: ٦٤٩، شرائع الإسلام ١: ٢٣٠، قواعد الأحكام ١: ٤٠٩.

[٢] الوسائل ١١: ٦٧ أبواب وجوب الحج ب ٢٥ ح ٤ و ٥ و ٧٥ ب ٢٩ ح ٢.

[٣] الكافي ٧: ٤٥٩/ ٢٥، التهذيب ٨: ٣٠٧/ ١١٤٣، الوسائل ٢٣: ٣١٦ كتاب النذر و العهد ب ١٦ ح ١.

[٤] المختلف ٤: ٣٧٩ المسألة ٣٢٣، المبسوط ١: ٣٠٦، النهاية: ٢٨٣- ٢٨٤ التهذيب ٥: ٤٠٦ ذيل الحديث ١٤١٢، المعتبر ٢: ٧٧٤، الجامع للشرائع: ١٧٦ و حكى عنهم الاصفهاني في كشف اللثام ٥: ١٣٨.

[٥] كشف اللثام ٥: ١٣٨.