كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٢ - وجوب الحج بالنذر و أخويه

وجهان [١]:

من أنّ الحجّ هي الأفعال المخصوصة، و ليس المراد المشي عند أدائها قطعا، فالمراد المشي في خلالها.

و من أنّ المتبادر من الحجّ ماشيا المشي من البلد، كالزيارة ماشيا و نحوها، مع أنّ الحجّ هو القصد إلى بيت اللّه؛ لأنّه الأوفق بمعناه اللغويّ، فلا بدّ من المشي عند القصد. و هذا هو الأقوى. و عليه فهل يجب المشي من بلد النذر أو بلد الناذر؟ و جهان [٢].

(و لو مات) المستطيع (بعد الاستقرار) أي استقرار الحجّ عليه بالمعنى الآتي- (قضي من الأصل)- لأنّه دين- إجماعا، نصّا [٣] و فتوى [٤] (من أقرب الأماكن) إلى مكّة إن أمكن، و إلّا فمن الأقرب فالأقرب، حتّى لو لم يمكن إلّا من البلد وجب.

و في القواعد: من أقربها إلى الميقات [٥] و شرحه مزجا كاشف اللثام:

بأقرب الأماكن إلى مكّة من بلده إلى الميقات [٦].


[١] ذهب جماعة إلى أنّه من البلد: منهم البحراني في الحدائق ١٤: ١٢٥ و العلّامة في تحرير الأحكام ٢: ١٠٧ و الشهيد في الدروس ١: ٣١٩ و النراقي في مستند الشيعة ١١: ١٠١. و ذهب العاملي في المدارك ٧: ١٠٣ إلى أنّه من حين الشروع في أفعال الحج (و هو الميقات).

[٢] قال العلّامة في تحرير الأحكام ٢: ١٠٧: يجب المشي من بلد النذر. و انظر مستند الشيعة ١١: ١٠١ و المدارك ٧: ١٠٣.

[٣] الوسائل ١١: ٧٢ أبواب وجوب الحجّ ب ٢٨ ح ٣ و ٤ و ٧٤- ٧٥ ب ٢٩ ح ١ و ٢ و غيرها من الأحاديث.

[٤] المدارك ٧: ٨٢، غنية النزوع: ١٩٤، المنتهى ٢: ٨٧١، التذكرة ٧: ٩٦ المسألة ٦٦، الخلاف ٢: ٢٥٣- ٢٥٤ المسألة ١٦.

[٥] قواعد الأحكام ١: ٤٠٧ (و فيه: على رأي).

[٦] كشف اللثام ٥: ١٢٤.