كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٣ - وجوب الحج بالنذر و أخويه
و كيف كان فهذا هو المشهور.
و عن الغنية: الإجماع عليه [١]؛ للأصل و صدق قضاء الحجّ؛ لعدم مدخليّة السير في الحجّ إلّا من باب المقدّمة العادية، فهو واجب آخر لا دليل على وجوب قضائه، و لذا لو سار المستطيع إلى الميقات لا بنيّة الحجّ أو أفاق المجنون عند الميقات أو استغنى الفقير أجزأهم الدخول في الحجّ من الميقات.
و حسنة معاوية بن عمّار- بابن هاشم-، قلت له: رجل يموت و عليه خمسمائة من الزكاة و عليه حجّة الإسلام، و ترك ثلاثمائة درهم، و أوصى بحجّة الإسلام و أن يقضى دين الزكاة عنه؟ قال [عليه السلام]: «يحجّ عنه من أقرب ما يمكن و يردّ الباقي في الزكاة» [٢].
و رواية زكريّا بن آدم، قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن رجل مات و أوصى بحجّة، أ يجزيه أن يحجّ عنه من غير البلد الّذي مات؟ فقال: «ما كان دون الميقات فلا بأس» [٣].
و نحوها رواية عمر بن يزيد في رجل أوصى بحجّة فلم يكفها من الكوفة: «أنّها تجزي من دون الميقات» [٤].
و الظاهر أنّه لا فرق بين وجوب الحجّ المستفاد من قول الموصي:
«حجّوا عنّي» و المستفاد من الأدلّة: أنّ من عليه حجّة و مات فليحجّ عنه.
خلافا للمحكيّ عن الشيخ- في النهاية- و ابن ادريس و ابن البرّاج
[١] غنية النزوع: ٣٠٧- ٣٠٨ و حكاه عنه الاصفهاني في كشف اللثام ٥: ١٢٥.
[٢] الكافي ٣: ٥٤٧/ ٤، الوسائل ٩: ٢٥٥ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٢١ ح ٢.
(بتفاوت يسير).
[٣] الكافي ٤: ٣٠٨/ ١، الوسائل ١١: ١٦٧ أبواب النيابة في الحجّ ب ٢ ح ٤.
[٤] الكافي ٤: ٣٠٨/ ٢، الوسائل ١١: ١٦٨ أبواب النيابة في الحجّ ب ٢ ح ٦ (بتفاوت يسير).