كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١ - النظر الثاني في الشرائط

يجزيه عنها بلا خلاف ظاهرا، كما عن الخلاف و المنتهى [١].

و يدلّ عليه جملة من الأخبار، مثل صحيحة معاوية بن عمّار، في مملوك اعتق يوم عرفة، قال: «إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ» [٢].

و ظاهر الرواية اختياريّ أحدهما- و ان قلنا بإجزاء اضطراريّ المشعر- قصرا في مخالفة الأصل على ما هو الظاهر من النصّ، إلّا أن يقال بدلالة أخبار إجزاء الاضطراريّ على بدليّته عن الاختياريّ.

و مقتضى إطلاق الرواية عدم اعتبار الاستطاعة الشرعيّة لما بقي من الأفعال.

و اعتبر في الدروس تقدّم الاستطاعة و بقاءها [٣].

و تعجّب في المدارك من هذا القول مع إحالة ملك العبد [٤]. و لعلّ مراده تقدّم الاستطاعة بالبذل من المولى.

و كذا الكلام في وجوب إتيان العمرة المفردة لو تمتّع بها إلى الحجّ، أو قدّم طواف الحجّ و سعيه على الوقوفين.

و لو تبيّن عتقه قبل الوقوفين بعدهما، الوجهان المتقدّمان في الصّبي:

من حيث الإخلال بصرف الفعل إلى حجّة الإسلام، لكنّ ظاهر الإطلاق الصحّة.

ثمّ: انّ للمولى الرجوع في إذنه قبل التلبّس بالإحرام، و ليس له ذلك بعده؛ لوجوب إتمام الحجّ للّه.


[١] الخلاف ٣: ٣٧٩- ٣٨٠ المسألة ٢٢٧، المنتهى ٢: ٦٥٠.

[٢] الفقيه ٢: ٢٦٥/ ١٢٩٠، التهذيب ٥: ٥/ ١٣، الاستبصار ٢: ١٤٨/ ٤٨٥، الوسائل ١١: ٥٢ أبواب وجوب الحجّ ب ١٧ ح ٢.

[٣] الدروس ١: ٣٠٨.

[٤] المدارك ٧: ٣١.