كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣ - النظر الثاني في الشرائط
اللازم من ذلك عدم جواز منعه.
و أمّا وجوب الإنفاق عليه ليقضي، فلا يلزم ممّا ذكر؛ لمنع وجوب القضاء عليه ما دام رقّا.
نعم، ربّما يتمسّك له بصحيحة حريز الآتية «كلّ ما أصاب العبد و هو محرم في إحرامه فهو على السيّد» [١] فإنّ القضاء ممّا أصاب العبد، و معنى كونه على السيّد وجوب تمكينه من القضاء.
و ربّما يبنى المسألة على أنّ الفرض الإتمام و القضاء عقوبة، أم الأمر بالعكس؟ فعلى الأوّل لا يجب التمكين؛ لاختصاص الإذن بالفرض، و على الثاني يجب؛ لأنّ الإذن في الفرض بمقتضى الإفساد انصرفت إلى القضاء، و قد لزم بالشروع فوجب التمكين.
و استشكله في المدارك: بانّ الإذن لم تتناول الحجّ ثانيا- و ان قلنا إنّه الفرض- لأنّ الإذن تعلّقت بالأوّل خاصة [٢].
(و) كيف كان فلا إشكال في أنّه (يجزئه) عن حجّة الإسلام، ما فعل من الفاسد الّذي أتمّه، و (القضاء) على الوجهين في تعيين الفرض بهما (إن كان عتقه قبل المشعر، و إلّا فلا) بل يجب القضاء و حجّة الإسلام مع اجتماع شروطها عليه.
و في وجوب تقديم أيّهما قولان [٣]:
[١] الفقيه ٢: ٢٦٤/ ١٢٨٤، الكافي ٤: ٣٠٤/ ٧، التهذيب ٥: ٣٨٢/ ١٣٣٤ و مثله في الاستبصار ٢: ٢١٦/ ٧٤١، الوسائل ١٣: ١٠٤ أبواب كفّارات الصيد ب ٥٦ ح ١.
[٢] المدارك ٧: ٣٣.
[٣] من الّذين قالوا بوجوب تقديم حجّة الإسلام على القضاء، الشيخ في الخلاف ٢:
٣٨٢ المسألة ٢٣٢ و المبسوط ١: ٣٢٧ و العلّامة في قواعد الأحكام ١: ٤٠٣ و العاملي في المدارك ٧: ٣٤ و الشهيد الثاني في المسالك ٢: ١٢٨.