كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٧ - وجوب الحج بالنذر و أخويه
أن يجهّز رجلا» [١] إلّا أن يكون واردا مورد الغالب.
و يؤيّده أيضا ظاهر قوله (عليه السّلام) في صحيحة بريد المتقدّمة: «جعل جمله و زاده و نفقته في حجّة الإسلام، فإن بقي شيء فللورثة» [٢] فإنّ الظاهر وجوب ذلك من مكان الموت، سيّما مع عدم التنبيه على وجوب ذلك من الميقات مع مزاحمة حقّ الورثة الغائبين.
و الصحيحة الاخرى لبريد الواردة في وجوب حجّ الودعيّ عن المستودع و إعطاء الباقي للوارث [٣]، فإنّ الظاهر منها [٤]- مع كونها [٥] [في] مقام البيان- الحجّ من البلد لا من الميقات. و فيه تأمّل.
و يؤيّده أيضا ما عن الكليني، بسنده عن البزنطي، عن محمّد بن عبد اللّه سألت أبا الحسن الرضا (عليه السّلام): عن الرجل يموت فوصّى بالحجّ، من أين يحجّ عنه؟ قال: «على قدر ماله، إن وسعه ماله فمن منزله. و إن لم يسع ماله من منزله فمن الكوفة، و إن لم يسع ماله من الكوفة فمن المدينة» [٦].
و مصحّحة الحلبي، قال [(عليه السّلام)]: «و إن أوصى أن يحجّ عنه حجّة
[١] الكافي ٤: ٢٧٣/ ٢، الفقيه ٢: ٢٦٠/ ١٢٦٣، التهذيب ٥: ٤٦٠/ ١٦٠١، الوسائل ١١: ٦٥ أبواب وجوب الحجّ ب ٢٤ ح ٦ و قد تقدمت: في ص ٥١ هامش ٧.
[٢] الفقيه ٢: ٢٦٩- ٢٧٠/ ١٣١٤، الكافي ٤: ٢٧٦- ٢٧٧/ ١١، الوسائل ١١: ٦٨- ٦٩ أبواب وجوب الحج ب ٢٦ ح ٢. و قد تقدّمت: في ص ٦٤.
[٣] الفقيه ٢: ٢٧٢/ ١٣٢٨، الكافي ٤: ٣٠٦/ ٦، التهذيب ٥: ٤١٦/ ١٤٤٨، الوسائل ١١: ١٨٣ أبواب النيابة في الحج ب ١٣ ح ١ (في المصادر بتفاوت و بالمعنى).
[٤] في المخطوط «منه و كونه» و الأنسب ما أثبتناه.
[٥] في المخطوط «منه و كونه» و الأنسب ما أثبتناه.
[٦] الكافي ٤: ٣٠٨/ ٣، الوسائل ١١: ١٦٧ أبواب النيابة في الحجّ ب ٢ ح ٣.