كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤ - النظر الثاني في الشرائط

من تقدّم سبب القضاء.

و فوريّة حجّة الإسلام بالنّص [١]، و الإجماع [٢].

و قوّى في كشف اللثام تقديم القضاء؛ لتقدّم سببه، و منع حصول الاستطاعة في سنة القضاء [٣].

و لو جنى العبد في إحرامه فهل يلزم العبد الدم؟ لأنّه فعل ذلك بغير إذن مولاه، و ينتقل إلى الصوم لعجزه عن المال، كما عن الشيخ بزيادة أنّ للسيّد منعه عن الصوم؛ لأنّه فعل موجبه بدون إذن مولاه [٤].

أو يلزم السيّد؟ كما في المعتبر، قائلا: إنّ جنايات العبد كلّها على السيّد؛ لأنّ جنايته من توابع إذنه في الحجّ فتلزمه، و لصحيحة حريز «كلّ ما أصاب العبد، و هو محرم في إحرامه، فهو على السيّد إذا أذن له في الإحرام» [٥] قال: فأمّا رواية عبد الرحمن بن أبي نجران عن أبي الحسن (عليه السّلام)، عن عبد أصاب صيدا و هو محرم قال: «لا شيء على المولى» [٦] فهي محمولة على من أحرم بدون إذن مولاه [٧]. و هو بعيد و إن سبقه إليه الشيخ في التهذيب [٨].


[١] الوسائل ١١: ٢٥: أبواب وجوب الحجّ أحاديث ب ٦.

[٢] كما في المدارك ٧: ٣٤ و كشف اللثام ٥: ٨٦ و الحدائق ١٤: ٧٩.

[٣] كشف اللثام ٥: ٨٦.

[٤] المبسوط ١: ٣٢٨.

[٥] الفقيه ٢: ٢٦٤/ ١٢٨٤، الكافي ٤: ٣٠٤/ ٧، التهذيب ٥: ٣٨٢/ ١٣٣٤، الاستبصار ٢: ٢١٦/ ٧٤١، الوسائل ١٣: ١٠٤ أبواب كفّارات الصيد ب ٥٦ ح ١.

[٦] التهذيب ٥: ٣٨٣/ ١٣٣٥، الاستبصار ٢: ٢١٦/ ٧٤٢، الوسائل ١٣: ١٠٥ أبواب كفّارات الصيد ب ٥٦ ح ٣ (في المصادر: مولاه بدل المولى).

[٧] المعتبر ٢: ٧٥١.

[٨] التهذيب ٥: ٣٨٣ ذيل الحديث ١٣٣٥.