كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠ - النظر الثاني في الشرائط
و الظاهر إلحاق الوصيّ، بل الحاكم؛ لأنّ الوجه- الحوج إلى الإذن- يحصل بإذنهما، و عمومات الترغيب في الحجّ و الإحجاج موجودة.
و أمّا الامّ فيظهر من صحيحة ابن سنان صحّة إحجاجها لولدها [١].
و في إلحاق الصبيّة بالصبيّ وجه مقطوع به في كلام الأصحاب.
نعم، ألحق المحقّق و المصنّف الجنون، نظرا إلى أنّه ليس أخفض حالا من الغير المميّز [٢]. و ظاهر نظرهما إلى ثبوت عموم الترغيب في الحجّ و الإحجاج. فتأمّل.
(و لو حجّ المملوك) بدون إذن مولاه فحجّه فاسد؛ لعدم انعقاد الإحرام له.
و لو كان (بإذن مولاه) صحّ.
و لا يتّصف بالوجوب أصالة؛ لعدم تحقّق الاستطاعة بناء على عدم ملك العبد، بل و إن قلنا بالملك؛ لأنّ للمولى انتزاعه منه في كلّ وقت.
فلا يصدق عليه الاستطاعة عرفا، لكن يمكن أن يقال: إنّ تمكين المولى له من الزاد و الراحلة- بالتمليك أو بالإباحة- ليس بأدون من بذلهما للفقير.
فالعمدة النصّ [٣] و الإجماع على أنّه (لم يجزأ عن حجّة الإسلام) [٤] بل تجب عليه إذا استطاع بعد العتق، (إلّا أن يدرك المشعر معتقا) فإنّه
[١] التهذيب ٥: ٦- ٧/ ١٦، الاستبصار ٢: ١٤٦- ١٤٧/ ٤٧٨، الوسائل ١١: ٥٤- ٥٥ أبواب وجوب الحجّ ب ٢٠ ح ١.
[٢] المعتبر ٢: ٧٤٨، إرشاد الأذهان ١: ٣١٠ و أيضا في المنتهى ٢: ٦٤٩.
[٣] الوسائل ١١: ٤٩- ٥١ أبواب وجوب الحجّ أحاديث ب ١٦.
[٤] كما في مستند الشيعة ١١: ٢٢ و كشف اللثام ٥: ٨٥ و في المنتهى ٢: ٦٥٠ «و هو قول كلّ من يحفظ عنه العلم».