كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧ - النظر الثاني في الشرائط
بلغ أو اعتق و هو واقف، عند علمائنا أجمع [١]. انتهى.
و منه يعلم أنّه لو قدّم الطواف و السعي للحجّ على الوقوفين،- حيث يجوز له- فلا تجب على الصبيّ إعادتهما، كما حكي القطع به عن التذكرة [٢].
و لو تبيّن بعد الوقوفين بلوغه قبلهما، ففي الإجزاء و جهان: من الإخلال بصرف الفعل إلى حجّة الإسلام [٣].
ثمّ: إنّه صرّح جماعة: بأنّ النفقة للحجّ الزائدة للصبيّ على نفقة الحضر لازمة على الوليّ [٤]، بل الظاهر عدم الخلاف في ذلك، و نسبه في الحدائق إلى الأصحاب [٥] و لم يحك كاشف اللثام الخلاف إلّا عن بعض العلماء، قياسا لها على اجرة التعليم [٦] و وجه الحكم واضح، و هو أنّ الإنفاق عليه من ماله، إتلافه فيما لا يحتاج إليه، فكان عليه. مضافا إلى فحوى وجوب جزاء الصيد على وليّه.
ففي صحيحة زرارة: «فإن أصاب صيدا فعلى أبيه» [٧] و هي العمدة
[١] التذكرة ٧: ٣٨ المسألة ٢٥.
[٢] حكاه الاصفهاني في كشف اللثام ٥: ٧٤ فانظر التذكرة ٧: ٣٩ المسألة ٢٥.
[٣] كذا، و لم يتعقّب الكلام بوجه الإجزاء، و هو كما في كشف اللثام (٥: ٧٥): و من الأصل و انعقاد الإحرام و انصراف الفعل إلى ما في الذمّة إذا نوى عينه و إن غفل عن خصوصيّته.
[٤] منهم الشيخ في المبسوط ١: ٣٢٩ و المحقّق في شرائع الإسلام ١: ٢٢٥، و العاملي في المدارك ٧: ٢٧، و الحلّي في السرائر ١: ٦٣٦، و ابن البرّاج في جواهر الفقه: ٤٤ المسألة ١٥٦، و العلّامة في التذكرة ٧: ٣١ المسألة ١٩ و قواعد الأحكام ١: ٤٠٣.
[٥] الحدائق ١٤: ٦٩.
[٦] كشف اللثام ٥: ٨٥ و انظر حلية العلماء ٣: ٢٣٥، و الحاوي الكبير ٤: ٢١٠ و المجموع ٧: ٣٠، و المغني ٣: ٢١٠- ٢١١، و الشرح الكبير ٣: ١٧٢.
[٧] الفقيه ٢: ٢٦٥/ ١٢٩١، الكافي ٤: ٣٠٣/ ١، التهذيب ٥: ٤٠٩- ٤١٠/ ١٤٢٤، الوسائل ١١: ٢٨٨ أبواب أقسام الحجّ ب ١٧ ح ٥ (في المصادر «قتل» بدل أصاب).