فلسفتنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠٩ - الهدف السياسي من الحركة التناقضية
القوانين الكونية العامّة . فالتغيّرات الكمّية التدريجية في المجتمع تتحوّل بصورة انقلابية في منعطفات تاريخية كبرى إلى تغيّر نوعي ، فيتهدّم الشكل الكيفي القديم للهيكل الاجتماعي العامّ ، ويتحوّل إلى شكل جديد .
هكذا يصبح من الضروري ـ لا من المستحسن فقط ـ أن تنفجر تناقضات البناء الاجتماعي العام عن مبدأ انقلابي جارف ، تُقصى فيه الطبقة المسيطرة سابقاً التي أصبحت ثانوية في عملية التناقض ، ويحكم بإبادتها ؛ ليفسح مجال السيطرة للنقيض الجديد الذي رشّحته التناقضات الداخلية ؛ ليكون الطرف الرئيسي في عملية التناقض .
قال (ماركس وأنجلز) :
(ولا يتدنّى الشيوعيون إلى إخفاء آرائهم ومقاصدهم ومشاريعهم ، يعلنون صراحة : أنّ أهدافهم لا يمكن بلوغها وتحقيقها إلاّ بهدم كلّ النظام الاجتماعي التقليدي بالعنف والقوّة) [١] .
وقال (لينين) :
(إنّ الثورة البروليتارية غير ممكنة بدون تحطيم جهاز الدولة البورجوازي بالعنف) [٢] .
وما على الماركسية بعد أن وضعت قانون القفزات التطوّرية إلاّ أن تفحص عن عدّة أمثلة ـ فتسردها (سرداً عاجلاً) على حدّ تعبير أنجلز ـ للتدليل بها على القانون المزعوم بعمومه وشموله . وهذا ما قامت به الماركسية تماماً ، فقدّمت لنا
[١] البيان الشيوعي : ٨ .
[٢] أسس اللينينية : ٦٦ .