فلسفتنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥ - كلمة المؤلّف
ضوء القوانين الفلسفية ، وفي ضوء مختلف العلوم الطبيعية والإنسانية .
وأمّا الحلقة الأخيرة فندرس فيها مشكلة من أهمّ المشاكل الفلسفية ، وهي : (الإدراك) ، الذي يمثّل ميداناً مُهِمّاً من ميادين الصراع بين المادّية والميتافيزيقية . وقد عولج البحثُ [ فيها ] على أساسٍ فلسفيٍّ ، وفي ضوء مختلف العلوم ذات الصلة بالموضوع : من طبيعية ، وفسيولوجية ، وسيكولوجية .
هذا هو الكتاب في مخطّط إجمالي عامّ ، تجده الآن بين يديك نتيجة جهود متضافرة طيلة عشرة أشهر ، أدّت إلى إخراجه كما ترى . وكلُّ أملي أن يكون قد أدّى شيئاً من الرسالة المقدّسة بأمّان وإخلاص .
وأرجو من القارئ العزيز أن يدرس بحوث الكتاب دراسة موضُوعية بكلّ إمعان وتدبُّر ، تاركاً الحكم له أو عليه إلى ما يملك من المقاييس الفلسفية والعلمية الدقيقة ، لا إلى الرغبة والعاطفة . ولا أُحبّ له أن يطالع الكتاب كما يطالع كتاباً روائيّاً ، أو لوناً من ألوان الترف العقلي والأدبي ، فليس الكتاب رواية ولا أدباً أو ترفاً عقليّاً ، وإنّما هو في الصميم من مشاكل الإنسانية المفكِّرة .
(وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) [١]
محمّد باقر الصدر
النجف الأشرف
٢٩ ربيع الثاني ١٣٧٩ هـ
[١] هود : ٨٨ .