عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٠ - ١- باب نصوص الرسول
ألا و إني ظاعن عن قريب، و منطلق إلى المغيب، فارتقبوا الفتنة الأموية، و المملكة الكسروية، و إماتة ما أحياه اللّه، و إحياء ما أماته اللّه، و اتّخذوا صوامعكم بيوتكم، و عضّوا على مثل جمر الغضا، و اذكروا اللّه كثيرا، فذكره أكبر لو كنتم تعلمون.
ثم قال: و تبنى مدينة يقال لها: الزوراء بين دجلة و دجيل و الفرات، فلو رأيتموها مشيّدة بالجصّ و الآجر، مزخرفة بالذهب و الفضة و اللّازورد المستسقى، و المرمر و الرخام و أبواب العاج و الآبنوس و الخيم و القباب و الستارات، و قد علّيت بالساج و العرعر و الصنوبر و الدلب [١]، و شيدت بالقصور، و توالت عليها ملوك [٢] بني الشيصبان [٣] أربعة و عشرون ملكا على عدد سني الملك [٤] فيهم:
السفاح و المقلاص، و الجموح و الخدوع [٥]، و المظفر و المؤنّث، و النظّار [٦] و الكبش [٧] و المهتور و العثار [٨]، و المصطلم و المستصعب، و الغلام [٩] و الرهباني، و الخليع، و السيّار [١٠]، و المترف، و الكديد، و الأكتب [١١]، و المسرف [١٢]، و الأكلب، و الوسيم [١٣]، و الضلام [١٤]، و العينوق [١٥]. و تعمل القبة الغبرا ذات الغلاة [١٦] الحمراء.
[١]- ب: الشب، م: المشت.
و الدلب: شجر كبير من فصيلة الدلبيات، يعيش على ضفاف الأنهار و مجاري الماء، يزرع على جوانب الطرق و في الساحات العامّة، قد يبلغ ارتفاعه ٣٠ مترا، و هو معروف في اوربا الجنوبيّة و آسيا الغربيّة. (المنجد).
[٢]- ع و م: ملك.
[٣]- م: الشيبصان، و هو تصحيف. راجع التوضيح الآتي و لسان العرب: ١/ ٤٩٥ مادة شصب «توضيح:
الشيصبان اسم الشيطان، و إنّما عبّر عنهم بذلك لأنّهم كانوا شرك شيطان، و المشهور أن عدد خلفاء بني العباس كانوا سبعة و ثلاثين، و لعلّه (عليه السلام) إنّما عدّ منهم من استقرّ ملكه و امتدّ، لا من تزلزل سلطانه و ذهب ملكه سريعا كالأمين، و المنتصر، و المستعين، و المعتز، و أمثالهم» منه (قدس سره).
[٤]- ع و ب: الكديد.
«و الكديد إمّا كناية عن المعتزّ فالمراد بسنيّه أعوام عمره فإنّ عمره حين مات كان أربعا و عشرين سنة، فيكون ما ذكره (عليه السلام) عند العدّ على خلاف الترتيب؛ أو كناية عن المقتدر و يكون المراد بسنيّه مدّة خلافته فكانت أربعا و عشرين سنة و أحد عشر شهرا و ثمانية عشر يوما، و كان ثامن عشرهم، و في المعد الكديد هو الثامن عشر و المتقي أيضا كانت مدّة خلافته أربعا و عشرين سنة و أشهرا، فيحتمل أن يكون إشارة إليه بناء على سقوط جماعة قبله لعدم تمكّنهم كما مرّ» منه (قدس سره).
[٥]- ب و بعض نسخ م: الهذوع.
[٦]- ب: النزار، م: النطار.
[٧]- و أضاف في بعض نسخ م: و الكيسر.
[٨]- ب و م: العيار. و في بعض نسخ م: و العشار.
[٩]- ب و بعض نسخ م: العلام.
[١٠]- في بعض نسخ م: اليسار.
[١١]- بعض نسخ م: الأكثر.
[١٢]- ع: و المترف.
[١٣]- بعض نسخ م: الوشيم.
[١٤]- ب و بعض نسخ م: الصيلام، و في بعضها الآخر: و الظلام.
[١٥]- بعض نسخ م: الغيوق.
[١٦]- ب: القلاة.