عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٠ - ١٧- باب نادر في ذكر مذاهب الذين خالفوا الفرقة المحقة في القول بالأئمة الاثنا عشر
الجارودية: و هم أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر، قالوا بالنص من النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في الإمامة على أمير المؤمنين (عليه السلام) وصفا لا تسمية، و الصحابة كفّروا بمخالفته و تركهم الاقتداء به بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و الإمامة بعد الحسن و الحسين (عليهما السلام) سوي في أولادهما.
فمن خرج منهم بالسيف و هو عالم شجاع فهو إمام،
و اختلفوا في الإمام المنتظر:
أ هو محمد بن عبد اللّه بن الحسن [١] الذي قتل في المدينة أيام المنصور؟ فذهب طائفة منهم إلى ذلك، و زعموا أنّه لم يقتل.
أو هو محمد بن القاسم بن علي بن الحسين [٢] صاحب طالقان الذي حبسه المعتصم حتى مات؟ فذهب طائفة اخرى إليه و أنكروا موته.
أو هو يحيى بن عمر [٣] صاحب الكوفة من أحفاد زيد بن علي؟ دعا الناس إلى نفسه و اجتمع عليه خلق كثير، و قتل في أيّام المستعين باللّه، فذهب إليه طائفة ثالثة، و أنكروا قتله.
[١]- قال أبو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين: ١٥٧:
محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، يكنّى أبا عبد اللّه ... و كان يقال له:
صريع قريش ... و كان أهل بيته يسمّونه «المهدي»، و يقدرون أنّه الذي جاءت فيه الرواية.
و كان علماء أبي طالب يرون فيه أنّه «النفس الزكيّة»، و أنّه «المقتول بأحجار الزيت» ...
[٢]- قال في مقاتل الطالبيين: ٣٨٢: و محمّد بن القاسم بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) ... يكنّى أبا جعفر، و كانت العامّة تلقّبه الصوفي، لأنّه كان يدمن لبس الثياب من الصوف الأبيض.
و كان من أهل العلم و الفقه و الدين و الزهد و حسن المذهب ...
خرج أيّام المعتصم بالطالقان، فأخذه عبد اللّه بن طاهر، و وجّه به إلى المعتصم بعد وقائع كانت بينه و بينه ...
[٣]- قال في مقاتل الطالبيين: ٤٢٠:
يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام).
يكنّى أبا الحسن، و امّه أمّ الحسن بنت عبد اللّه بن إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب (عليه السلام).
كان قد خرج في أيّام المتوكّل إلى خراسان، فردّه عبد اللّه بن طاهر ... ثمّ أطلق، فمضى إلى بغداد، فلم يزل بها حينا حتّى خرج إلى الكوفة، فدعا إلى الرّضا من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و أظهر العدل و حسن السيرة بها إلى أن قتل. كان رجلا فارسا، شجاعا، شديد البدن، مجتمع القلب، بعيدا من رهق الشباب و ما يعاب به مثله.
و للمزيد من المعلومات راجع المصدر المذكور، و الكامل في التاريخ: ٥/ ٥٢١ و ٥٢٩ و ج ٦/ ٤٤٢ و ج ٧/ ١٢٦، و تاريخ الطبري: ٦/ ١٨٢ و ج ٧/ ٢٢٣، و مروج الذهب: ٢/ ٢٩٤ و ج ٣/ ٤٦٤ و ج ٤/ ٦٣، و غيّرها من كتب التواريخ، في ترجمتهم و بيان أحوالهم.