عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٦ - ١- باب نصوص اللّه تعالى عليهم في المعراج بلا واسطة
قال: علي بن أبي طالب؟ قلت: نعم.
قال: يا محمد إني اطّلعت إلى [١] الأرض اطّلاعة فاخترتك منها، فشققت لك اسما من أسمائي، فلا اذكر في موضع [٢] إلّا و ذكرت معي، فأنا المحمود و أنت محمّد، ثم اطّلعت فاخترت منها عليّا و شققت له اسما من أسمائي، فأنا الأعلى و هو عليّ.
يا محمد إني خلقتك و خلقت عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين من سنخ [٣] نوري، و عرضت ولايتكم على أهل السماوات و الأرضين، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، و من جحدها كان عندي من الكافرين.
يا محمد لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع، أو يصير كالشنّ البالي، ثمّ أتاني جاحدا لولايتكم، ما غفرت له، أو [٤] يقرّ بولايتكم.
يا محمد تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم يا ربّ. فقال لي: التفت عن يمين العرش.
فالتفتّ، فإذا بعلي، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، و علي بن الحسين، و محمد بن علي و جعفر بن محمد، و موسى بن جعفر، و عليّ بن موسى، و محمد بن علي، و علي بن محمد و الحسن بن علي، و المهدي في ضحضاح [٥] من نور، قياما يصلّون و هو في وسطهم- يعني المهديّ- كأنّه كوكب درّيّ.
فقال: يا محمد هؤلاء الحجج، و هو الثائر من عترتك، و عزّتي و جلالي إنّه الحجّة الواجبة لأوليائي، و المنتقم من أعدائي [٦].
[١]- م و ب: على.
[٢]- ع: موضعي
[٣]- سنخ الشيء: أصله.
[٤]- «أو» هنا بمعنى: حتّى.
[٥]- الضحضاح: ما رقّ من الماء على وجه الأرض، و استعير للنور في هذا الحديث.
[٦] مقتضب الأثر: ١٠، عنه البحار: ٣٦/ ٢١٦ ح ١٨ و إثبات الهداة: ٣/ ١٩٨ ح ١٤٨.
و رواه في المائة منقبة: ٣٧ المنقبة: ١٧ بإسناده عن ابن عيّاش، عنه البحار: ٢٧/ ١٩٩ ح ٦٧، و مدينة المعاجز:
١٤٣ ح ٤٠٥، و أربعين الخاتونآبادي ح ١٧.
و أخرجه في البحار: ٣٦/ ٢٦١ ح ٨٢ عنه و عن الطرائف و تفسير فرات.
و رواه النعماني في الغيبة: ٩٣ ح ٢٤ بإسناده إلى الباقر (عليه السلام)، عنه البحار: ٣٦/ ٢٨٠ ح ١٠٠ و غاية المرام:
١٨٩ ح ١٠٥ و ص ٢٥٦ ح ٢٤.
و أخرجه في اثبات الهداة: ٣/ ٢٢٢ ح ٢٠٩ عن الصراط المستقيم: ٢/ ١٤٣.
و روى نحوه في كمال الدين: ١/ ٢٥٢ ح ٢. و أورده في تأويل الآيات: ٩٨ عن أبي سلمى.
و أخرجه مرسلا في المحتضر: ١٠٦، و كفاية المهتدي: ١٣٠ (مخطوط).