عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٧ - ١- باب نصوص الرسول
فقالت: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [يقول]: الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل [١].
١٧٩- و منه: علي بن الحسن، عن محمد بن الحسين الكوفي، عن محمد بن علي بن زكريا، عن عبد اللّه بن الضحاك، عن هشام بن محمد، عن عبد الرّحمن، عن عاصم بن عمر [٢]، عن محمود بن لبيد قال:
لمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كانت فاطمة (عليها السلام) تأتي قبور الشهداء، و تأتي قبر حمزة و تبكي هناك.
فلمّا كان في بعض الأيام أتيت قبر حمزة فوجدتها (صلوات اللّه عليها) تبكي هناك فأمهلتها حتى سكتت [٣]، فأتيتها و سلّمت عليها و قلت: يا سيدة النسوان قد و اللّه قطّعت نياط قلبي من بكائك.
فقالت: يا أبا عمر [٤]، لحقّ [٥] لي البكاء، فلقد اصبت بخير الآباء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وا شوقاه إلى رسول اللّه.
ثمّ أنشأت (عليها السلام) تقول:
إذا مات يوما ميّت قلّ ذكره * * * و ذكر أبي مذ مات و اللّه أكثر
قلت: يا سيدتي إني سائلك عن مسألة تتلجلج في صدري؟ قالت: سل.
قلت: هل نصّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبل [٦] وفاته على عليّ (عليه السلام) بالإمامة؟
قالت: وا عجباه أنسيتم يوم غدير خم؟!
قلت: قد كان ذلك، و لكن أخبريني بما أسرّ [٧] إليك.
[١]- كفاية الأثر: ١٩٧، عنه البحار: ٣٦/ ٣٥٣ ح ٢٢٣، و إثبات الهداة: ٢/ ٥٥٣ ح ٥٦٦.
[٢]- ع و ب: عمرو. و هو عاصم بن عمر بن قتادة أبو عمر الظفري الأنصاري المدني، و يقال: أبو عمرو.
يروي عن أبيه، و عن محمود بن لبيد و غيره.
حدّث عنه جماعة منهم: عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل.
وثّقه ابن زرعة و النسائي و غيرهما.
و كان أحد العلماء، عارفا بالمغازي، و كان جدّه من فضلاء الصحابة، و هو الذي ردّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عينه فعادت بإذن اللّه كما كانت. اختلف في سنة وفاته، و الأصح سنة ١٢٠ كما ذكروه.
سير أعلام النبلاء: ٥/ ٢٤٠ رقم ١٠٢، ميزان الاعتدال: ٢/ ٣٥٥، تقريب التهذيب: ١/ ٣٨٥ رقم ٢١.
[٣]- ب و بعض نسخ م: سكنت.
[٤]- ب: عمرو، و كلاهما صحيح.
[٥]- ع و بعض نسخ م: يحق.
[٦]- ع: عند.
[٧]- ع و ب: اشير.