عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٨ - ٥- باب آخر فيما وجد من النص عليهم من الصخرة
هو القائم من بعده و الإمام و الخليفة في امّته، فلا يزال مبغضا محسودا مخذولا، و من حقّه ممنوعا، لأحقاد في القلوب و ضغائن في الصدور، لعلوّ مرتبته و عظم منزلته و علمه و حلمه، و هو وارث العلم و مفسّره، و مسئول غير سائل، عالم غير جاهل، كريم غير لئيم، كرّار غير فرّار، لا تأخذه في اللّه لومة لائم، يقبضه اللّه عزّ و جلّ شهيدا، بالسيف مقتولا، [و] هو يتولى قبض روحه، و يدفن في الموضع المعروف بالغري، يجمع اللّه بينه و بين النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
ثمّ القائم من بعده ابنه الحسن سيّد الشباب و زين الفتيان، يقتل مسموما، يدفن بأرض طيبة في الموضع المعروف بالبقيع.
ثمّ يكون بعده الحسين إمام عدل، يضرب بالسيف و يقري الضيف، يقتل بالسيف على شاطئ الفرات في الأيام الزاكيات، يقتله بنو الطوامث و البغيّات، يدفن بكربلاء [و] قبره للناس نورا و ضياء و علما.
ثم يكون القائم من بعده ابنه علي سيّد العابدين و سراج المؤمنين، يموت موتا [١]، و يدفن في أرض طيبة في الموضع المعروف بالبقيع.
ثم يكون الإمام القائم بعده المحمود فعاله محمّد، باقر العلم و معدنه، و ناشره، و مفسّره، يموت موتا، يدفن بالبقيع من أرض طيبة.
ثم يكون بعده الإمام جعفر و هو الصادق، بالحكمة ناطق، مظهر كلّ معجزة، و سراج الامّة، يموت موتا بأرض طيبة، موضع قبره البقيع.
ثم الإمام بعده المختلف في دفنه، سمّي المناجي ربّه موسى بن جعفر، يقتل بالسمّ في محبسه، يدفن في الأرض المعروفة بالزوراء.
ثم القائم بعده ابنه [الإمام] علي الرضا المرتضى لدين اللّه، إمام الحقّ، يقتل بالسمّ في أرض العجم.
ثمّ القائم الإمام بعده محمد ابنه يموت موتا، يدفن في الأرض المعروفة بالزوراء.
ثمّ القائم بعده ابنه عليّ، للّه ناصر، و يموت موتا، و يدفن في المدينة المحدثة.
[ثمّ القائم بعده ابنه الحسن، وارث علم النبوّة و معدن الحكمة، يستضاء [٢] به في
[١]- هكذا في ع و ب و م، و هو خلافا لما دلت عليه الروايات بأنهم (عليهم السلام) يقتلون إما بالسيف أو بالسم. و كذا في ما بعده.
[٢]- ب: يستنار.