عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٨ - ٢- باب النص عليهم من التوراة
التوراة. فاحضر بين يديه، و قال له: أصدقني بصورة ذكري [١] في التوراة و إلّا ضربت عنقك.
قال: فانهملت عيناه بالدموع و قال له: إن صدّقتك قتلني قومي و إن كذّبتك قتلتني.
فقال له: قل و أنت في أمان اللّه و أماني.
قال له الحبر: اريد الخلوة بك، قال له: (لست اريد إلّا أن تقول جهرا) [٢].
قال: إن في سفر من أسفار التوراة اسمك و نعتك و أتباعك، و أنّك تخرج من جبل فاران، [و هو جبل عرفات] و ينادى بك باسمك على كل منبر فرأيت في علامتك بين كتفيك خاتما تختم به النبوّة، أي لا نبيّ [من] بعدك، و من ولدك أحد عشر سبطا [٣] يخرجون من ابن عمّك، و اسمه علي، و يبلغ ملكك [٤] المشرق و المغرب و تفتح خيبر و تقلع [٥] بابها، ثم يعبر الجيش على الكفّ و الزند، فإن كان فيك هذه الصفات آمنت بك و أسلمت على يدك.
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أيّها الحبر أمّا الشامة فهي لي، [فكشفها] و أما العلامة فهي لناصري علي بن أبي طالب. قال: فالتفت إليه الحبر و إلى عليّ و قال: أنت قاتل مرحب الأعظم؟
قال علي (عليه السلام): بل الأحقر، أنا جندلته بقوّة اللّه و حوله، و أنا [٦] معبّر الجيش على زندي و كفي.
[قال]: فعند ذلك قال: مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّك معجزته، و أنه يخرج منك أحد عشر نقيبا، فإنّهم كنقباء بني إسرائيل أبناء يعقوب [٧] فاكتب لي عهدا لقومي فكتب له بذلك عهدا. [٨]
٢- كتاب مقتضب الأثر: في حديث جابر، عن سالم بن عبد اللّه بن عمر بن
[١]- في الروضة: اسمي.
[٢]- ب: أريد أن تقول جهرا.
[٣]- في الروضة: نقيبا.
[٤]- في الروضة: اسمك.
[٥]- ع و الفضائل: يفتح، و في الروضة: تبلغ.
[٦]- ع و الفضائل: و أمّا.
[٧]- ع و ب و الفضائل: داود.
[٨]- أخرجه في البحار: ٣٦/ ٢١٢ ح ١٤ عن الروضة: ٢٩ (مخطوط) و الفضائل و لم نجده فيه.
و رواه ابن حسنويه في درر بحر المناقب: ١١٤ (مخطوط) بإسناد يرفعه إلى ابن أبي أوفى، عنه إحقاق الحقّ:
٨/ ٧٣١.