عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٧ - ٦- باب نصوص محمد بن علي الباقر عليهم عليهم الصلاة و السّلام
٩- غيبة النعماني: علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى العطّار، عن محمد بن حسّان [١] الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن إبراهيم بن محمد بن يوسف، عن محمد بن عيسى، عن عبد الرزّاق، عن محمد بن سنان، عن فضيل الرسان، عن أبي حمزة الثمالي
قال: كنت عند أبي جعفر محمد الباقر (عليه السلام) ذات يوم، فلمّا تفرّق من كان عنده قال لي: يا أبا حمزة من المحتوم الذي لا تبديل له عند اللّه قيام قائمنا، فمن شكّ فيما أقول لقى اللّه [سبحانه] و هو به كافر، و له جاحد.
ثم قال: بأبي و امّي المسمّى باسمي المكنّى بكنيتي [٢] السابع من بعدي، بأبي من يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا.
و قال: يا أبا حمزة من أدركه فلم يسلّم له، فما سلّم لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليه السلام) و قد حرّم اللّه عليه الجنة و مأواه النار و بئس مثوى الظالمين. [٣]
و أوضح من هذا- بحمد اللّه- و أنور و أبين و أزهر لمن هداه اللّه و أحسن إليه قول اللّه في محكم كتابه «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ» [٤] و معرفة الشهور- المحرّم و صفر و ربيع و ما بعده؛ و الحرم منها و هي: رجب [٥] و ذو القعدة و ذو الحجة و المحرّم- لا يكون دينا قيّما لأن اليهود و النصارى و المجوس و سائر الملل و الناس جميعا من الموافقين [٦] و المخالفين يعرفون هذه الشهور و يعدّونها بأسمائها [٧] و إنّما هم الأئمة (عليهم السلام) القوّامون بدين اللّه، و الحرم منها:
[١]- ع و ب: الحسن. و ما أثبتناه هو الصحيح كما في م، و بقرينة السند المذكور في الغيبة ص ٨٥ ح ١٦ و ص ٩٠ ح ٢٠، و كما سيأتي في كتابنا ص ٢٧٣ ح ١٠ و ص ٢٧٥ ح ١٢ و فيه رواية محمد بن يحيى العطار عنه، و روايته عن محمد بن علي الكوفي.
و هو محمد بن حسان الرازي، أبو عبد اللّه، و اختلف في لقبه على عدّة أوجه و منها: الزبيي، و الزينبي، و الزيني، و الزبيبي، كما ورد في كتب التراجم.
ذكر النجاشي في رجاله: ٢٦٠، و الشيخ الطوسي في فهرسته: ١٤٧ رقم ٦١٧ كتبه بأسانيدهما إليها و فيها رواية محمد بن يحيى عنه.
و عدّه الشيخ الطوسي في رجاله: ٤٢٥ رقم ٤٣ من أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام)، و مرّة اخرى في ص ٥٠٦ رقم ٨٤ في باب «من لم يرو عن الأئمة (عليهم السلام)».
[٢]- كذا في ع و ب و م. و المعلوم أنّ كنية صاحب الأمر (عليه السلام) أبو القاسم.
[٣]- الظاهر إلى هنا تنتهي الرواية، و ما بعدها توضيح من صاحب الغيبة.
[٤]- التوبة: ٣٦.
[٥]- ع و ب: جمادى.
[٦]- ح و ب: المنافقين.
[٧]- ب: بأسمائهم.