عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٦ - ٤- باب نص الحسين بن علي عليهم
هبيرة، عن الحسين بن علي (عليه السلام) و سأله رجل عن الأئمة فقال:
عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من ولدي آخرهم القائم.
و لقد سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:
أبشروا ثم ابشروا- ثلاث مرات- إنّما مثل أهل بيتي كمثل حديقة اطعم منها فوج عاما، ثم اطعم منها فوج عاما، لعلّ [١] آخرها فوجا يكون أعرضها بحرا، و أعمقها طولا و فرعا، و أحسنها جنى. و كيف تهلك أمّة أنا أوّلها و اثنا عشر من بعدي من السعداء أولي الألباب، و المسيح بن مريم آخرها؟! و لكن يهلك فيما بين ذلك نتج [٢] الهرج، و ليسوا منّي، و لست منهم. [٣]
٢- كفاية الأثر: علي بن الحسن، عن محمد بن الحسين الكوفي، عن محمد بن محمود، عن أحمد بن عبد اللّه الذهلي، عن أبي حفص الأعشى، عن عنبسة بن الأزهر، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن نعمان قال:
كنت عند الحسين (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من العرب متلثّما أسمر شديد السمرة، فسلّم، فردّ عليه الحسين (عليه السلام) فقال: يا ابن رسول اللّه مسألة؟
فقال: هات. قال: كم بين الإيمان و اليقين؟ قال: أربع أصابع. قال: كيف؟ قال:
الإيمان ما سمعناه، و اليقين ما رأيناه، و بين السمع و البصر أربع أصابع.
قال: فكم بين السماء و الأرض؟ قال: دعوة مستجابة.
قال: فكم بين المشرق و المغرب؟ قال: مسيرة يوم للشمس.
قال: فما عزّ المرء؟ قال: استغناؤه عن الناس.
قال: فما أقبح شيء؟ قال: الفسق في الشيخ قبيح، و الحدّة في السلطان قبيحة، و الكذب في ذي الحسب قبيح، و البخل في ذي الغناء، و الحرص في العالم.
قال: صدقت يا ابن رسول اللّه، فأخبرني عن عدد الأئمة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
[١]- ع: إلى، م: في، و ما اثبتناه كما في الحديث المتقدم ص ٢٣٨ ح ٢٢٩ عن كمال الدين و العيون و الخصال، و الذي يأتي ص ٣٠٨ ح ١٩ عن العمدة.
[٢]- ب: ثبج، و في بعض نسخ م: تيح، و في غيرها: أنتج. تقدم توضيح ذلك في ص ٢٣٨ ح ٢٢٩ عن كمال الدين.
[٣]- كفاية الأثر: ٢٣٠، عنه البحار: ٣٦/ ٣٨٣ ح ٤.
تقدم نظيره ص ١٨٢ ح ١٥٦ عن كفاية الأثر و ص ٢٣٨ ح ٢٢٩ عن كمال الدين.
و يأتي نظيره أيضا في ص ٣٠٥ ح ٨، و ص ٣٠٨ ح ١٩ عن العمدة.