عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٥ - ١٧- باب نادر في ذكر مذاهب الذين خالفوا الفرقة المحقة في القول بالأئمة الاثنا عشر
فقال له محمد بن قيس: فلعلّه حضرك من اتّقاه. فقال: ما حضر مجلسه في واحد من المجالس [١] غيري، و لكن كان جواباه جميعا على وجه التخيّب [٢]، و لم يحفظ ما أجاب به في العام الماضي فيجيب بمثله!
فرجع عن إمامته و قال: لا يكون إمام يفتي بالباطل على شيء من الوجوه و لا في حال من الأحوال، و لا يكون إمام يفتي بتقية من غير ما يجب عند اللّه و لا هو يرخي ستره و يغلق بابه، و لا يسع الإمام إلّا الخروج و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فمال إلى سنّته بقول البتريّة و مال معه نفر يسير. [٣]
أقول: لا اعتماد على نقل هذا الضالّ المبتدع في دينه، و على تقدير صحّته لعلّه (عليه السلام) اتّقى ممّن علم أنّه بعد خروجه سيذكره عنده، و أمّا الدلائل على وجوب التقيّة فسنذكرها في محلّها.
٩- ثم روى الكشي أيضا عن حمدويه، عن ابن يزيد، عن محمد بن عمر، عن ابن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الصدقة على الناصب و على الزيديّة؟ فقال: لا تصدّق عليهم بشيء و لا تسقهم من الماء إن استطعت.
و قال لي: الزيديّة هم النصّاب. [٤]
١٠- و روي عن محمد بن الحسن، عن أبي علي الفارسي قال: حكى منصور، عن الصادق علي بن محمد بن الرضا (عليهم السلام) أنّ الزيديّة و الواقفة و النصّاب بمنزلة عنده سواء. [٥]
١١- و عن محمد بن الحسن، عن أبي علي، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير عمّن حدّثه قال:
[١]- م: الحالين.
[٢]- كذا في ع و البحار: ٧٢ و م، و البحار: ٣٧: التجنّب.
و خاب خيبة و تخيّب: لم يظفر بما طلب، انقطع أمله. و يقال: خاب سعيه: لم ينجح.
[٣]- رجال الكشّي: ٢٣٧ ح ٤٣٠، عنه البحار: ٣٧/ ٣٣ و ج ٧٢/ ١٧٨ ح ٢.
[٤]- رجال الكشّي: ٢٢٨ ح ٤٠٩، عنه البحار: ٣٧/ ٣٤ و ج ٧٢/ ١٧٩ ح ٤ و ج ٩٦/ ١٣٠ ح ٥٦ و مستدرك الوسائل: ١/ ٥٢٢ باب ٥ ح ١.
و رواه في التهذيب: ٤/ ٥٣ ح ١٢ عن محمّد بن يعقوب، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن عمر ...
عنه الوسائل: ٦/ ٢٨٨ ح ٢.
[٥]- رجال الكشّي: ٢٢٩ ح ٤١٠، عنه البحار: ٣٧/ ٣٤ و ج ٧٢/ ١٧٩ ح ٥، و مستدرك الوسائل: ١/ ٥٢٢ ب ٥ ح ٢.