عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٣ - ١٧- باب نادر في ذكر مذاهب الذين خالفوا الفرقة المحقة في القول بالأئمة الاثنا عشر
عثمان الرواسي، عن سدير قال:
دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) و معي سلمة بن كهيل، و أبو المقدام ثابت الحداد، و سالم بن أبي حفصة، و كثير النواء، و جماعة معهم، و عند أبي جعفر أخوه زيد بن علي (عليهما السلام)، فقالوا لأبي جعفر (عليه السلام): نتولّى عليا و حسنا و حسينا، و نتبرّأ من أعدائهم. قال: نعم.
قالوا: نتولّى أبا بكر و عمر، و نتبرّأ من أعدائهم.
قال: فالتفت إليهم زيد بن علي و قال لهم: أ تتبرءون من فاطمة (عليها السلام) بترتم أمرنا بتركم اللّه، فيومئذ سموا «البترية». [١]
٣- و قال عند ذكر أبي الجارود زياد بن المنذر الأعمى السرحوب: حكي أن أبا الجارود سمّي سرحوبا، و تنسب إليه السرحوبية من الزيديّة، و سمّاه بذلك أبو جعفر (عليه السلام) و ذكر أن سرحوبا اسم شيطان أعمى يسكن البحر، و كان أبو الجارود مكفوفا أعمى، أعمى القلب. [٢]
٤- روى إسحاق بن محمد البصري، عن محمد بن جمهور، عن موسى بن بشّار، عن أبي بصير قال: كنّا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فمرّت بنا جارية معها قمقم [٣] فقلبته، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إن اللّه عز و جلّ إن كان قلب قلب أبي الجارود كما قلبت هذه الجارية هذا القمقم فما ذنبي؟ [٤]
٥- و روى علي بن محمد، عن محمد بن أحمد، عن علي بن اسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي اسامة قال: قال [لي] أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما فعل أبو الجارود أما [و اللّه] أنّه لا يموت إلّا تائها. [٥]
٦- و عنه، عن محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن أبي القاسم الكوفي، عن الحسين بن محمد بن عمران، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير قال: ذكر أبو عبد اللّه (عليه السلام) كثير النواء و سالم بن أبي حفصة و أبا الجارود فقال: كذّابون مكذّبون كفّار عليهم لعنة اللّه.
[١]- رجال الكشيّ: ٢٣٦ ح ٤٢٩، عنه البحار: ٣٧/ ٣١ و ج ٧٢/ ١٧٨ ح ١.
[٢]- رجال الكشيّ: ٢٢٩ ح ٤١٣، عنه البحار: ٣٧/ ٣٢.
[٣]- القمقم: وعاء من نحاس يسخّن فيه الماء.
[٤]- رجال الكشّي: ٢٣٠ ح ٤١٤، عنه البحار: ٣٧/ ٣٢.
[٥]- رجال الكشّي: ٢٣٠ ح ٤١٥، عنه البحار: ٣٧/ ٣٢.