عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣ - سورة القدر
و الروح الّذين كانوا يهبطون في ليلة القدر.
قال: ففتح لأمير المؤمنين بصره فرآهم في منتهى السماوات إلى الأرض، يغسّلون النبيّ معه، و يصلّون معه عليه و يحفرون له، و اللّه ما حفر له غير هم حتّى إذا وضع في قبره، نزلوا مع من نزل، فوضعوه فتكلّم و فتح لأمير المؤمنين سمعه فسمعه يوصيهم به فبكى، و سمعهم يقولون: لا نألوه جهدا، و إنّما هو صاحبنا بعدك إلّا أنّه ليس يعايننا ببصره بعد مرّتنا هذه.
حتّى إذا مات أمير المؤمنين (عليه السلام) رأى الحسن و الحسين مثل ذلك الّذي رأى، و رأيا النبيّ أيضا يعين الملائكة مثل الّذي صنعوه بالنبيّ.
حتّى إذا مات الحسن رأى منه الحسين مثل ذلك، و رأى النبيّ و عليّا يعينان الملائكة.
حتّى إذا مات الحسين رأى علي بن الحسين منه مثل ذلك، و رأى النبيّ و عليّا و الحسن يعينون الملائكة.
حتّى إذا مات عليّ بن الحسين رأى محمّد بن علي مثل ذلك، و رأى النبيّ و عليّا و الحسن و الحسين يعينون الملائكة.
حتّى إذا مات محمّد بن عليّ رأى جعفر مثل ذلك، و رأى النبيّ و عليّا و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين يعينون الملائكة.
حتّى إذا مات جعفر رأى موسى منه مثل ذلك. هكذا يجري إلى آخرنا [١].
الخرائج و الجرائح: عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي الحسن (عليه السلام) (مثله). [٢]
هذا الحديث، فألحق سند حديث آخر به، سبب إشكالا فيه، مما أثار الشك عند الشيخ المجلسي (قدس سره)، كما صرّح بذلك في البحار ج ٢٧.
[١]- قوله (عليه السلام): «إلى آخرنا» أي إلى المهدي (عجّل اللّه فرجه الشريف)، كما في بعض الأحاديث المروية عنهم (عليهم السلام) في مطاوي هذا الكتاب، و التي مفادها أنّ الأئمة اثنا عشر، أولهم علي (عليه السلام)، و آخرهم المهدي (عجل اللّه فرجه).
[٢]- بصائر الدرجات: ٢٢٥ ح ١٧، عنه البحار: ٢٢/ ٥١٣ ح ١٣، و ج ٢٧/ ٢٨٩ ح ٣، و مدينة المعاجز: ٢٢٦ ح ٨٨، و ص ٢٨٧ ذح ١٨٦، و ص ٣٢١ ح ٩٩. الخرائج و الجرائح: ٤٠٦ (مخطوط).