عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٩٧ - ١٢- باب فيما ورد عن الحسن العسكري
أقول: وجدنا كثيرا من الأخبار العاميّة تعرض على الأئمة (عليهم السلام) و هم لا يصرّحون بكونها موضوعة تقية، بل يؤوّلونها على ما يوافق الحق، و يمكن أن يكون هذا الخبر أيضا كذلك مع أن الأخبار هم أيضا ظهرا و بطنا كالقرآن و اللّه يعلم.
١٢- باب فيما ورد عن الحسن العسكري (عليه السلام) في ذلك
الأخبار: الأئمة: الحسن العسكري (عليه السلام):
١- إكمال الدين: العطار، عن سعد، عن موسى بن جعفر البغدادي قال:
سمعت أبا محمد الحسن بن علي (عليه السلام) يقول:
كأنّي بكم و قد اختلفتم بعدي في الخلف منّي، أما إنّ المقرّ بالأئمّة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المنكر لولدي كمن أقرّ بجميع أنبياء اللّه و رسله، ثمّ أنكر نبوّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و المنكر لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كمن أنكر جميع الأنبياء، لأن طاعة آخرنا كطاعة أوّلنا، و المنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا، أما إنّ لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلّا من عصمه اللّه عزّ و جلّ.
كفاية الأثر: الحسين بن علي، عن العطار (مثله) [١].
٢- غيبة الطوسي: قال إسماعيل بن علي: دخلت على أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) في المرضة التي مات فيها- و أنا عنده- إذ قال لخادمه عقيد و كان الخادم أسودا نوبيّا قد خدم من قبله علي بن محمد و هو ربّي الحسن (عليه السلام) فقال [له]: يا عقيد اغل لي ماء بمصطكي. فأغلى له، ثم جاءت به صقيل [٢] الجارية أم الخلف (عليه السلام).
[١]- كمال الدين: ٤٠٩ ح ٨، كفاية الأثر: ٢٩١، عنهما البحار: ٥١/ ١٦٠ ح ٦، و إثبات الهداة: ٦/ ٤٢٧ ح ١٨٨. و أخرجه في إعلام الورى: ٤٤٢ عن الصدوق.
[٢]- اختلف في اسمها رضي اللّه عنها على عدّة وجوه. فمن أسمائها:
صقيل، و صيقل، و نرجس، و مليكة، و حكيمة، و سوسن، و غيرها كما ورد في روايات أهل البيت (عليهم السلام) و ما جاء من طرق الجماعة.
و من أراد الاطلاع فليراجع البحار: ٥١/ ٢- ٢٨ باب ولادته و أحوال امّه (عليه السلام).