عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٨ - ٤- باب آخر و هو أيضا من الأول على وجه آخر في النص عليهم من اللوح
محمد خاتم النبيّين، يا محمد عظّم أسمائي، و اشكر نعمائي، و لا تجحد آلائي، و لا ترج سواي، و لا تخش غيري، فإنّه من يرجو سواي و يخشى غيري اعذّبه عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين.
يا محمد إني اصطفيتك على الأنبياء و فضّلت وصيّك على الأوصياء و جعلت الحسن عيبة علمي من بعد انقضاء مدة أبيه، و الحسين خير أولاد الأوّلين و الآخرين، فيه تثبت الإمامة، و منه يعقّب علي زين العابدين، و محمد الباقر لعلمي و الداعي إلى سبيلي على منهاج الحق، و جعفر الصادق في القول [١] و العمل، تنشب [٢] من بعده فتنة صمّاء، فالويل كل الويل للمكذّب بعبدي و خيرتي من خلقي موسى، و عليّ الرضا يقتله عفريت كافر [يدفن] بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شرّ خلق اللّه، و محمّد الهادي إلى سبيلي الذابّ عن حريمي، و القيم في رعيّته حسن أعزّ يخرج منه ذوا [٣] الاسمين عليّ [و الحسن].
و الخلف محمد يخرج في آخر الزمان، على رأسه غمامة بيضاء تظلّه من الشمس، ينادي بلسان فصيح يسمعه الثقلان و الخافقان، [و] هو المهديّ من آل محمّد، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. [٤]
٦- إكمال الدين و عيون أخبار الرضا (عليه السلام): أبي و ابن الوليد معا، عن سعد و الحميري معا، عن صالح بن أبي حمّاد و الحسن بن طريف معا، عن بكر بن صالح؛ [و حدّثنا أبي و ابن المتوكّل و ما جيلويه و أحمد بن عليّ بن إبراهيم و ابن ناتانه [٥] و الهمداني
[١]- م: العقل.
[٢]- ع: تثبت، م: ثبت.
[٣]- ع و ب و بقيّة المصادر: ذو.
و هذه إشارة إلى انّه لم يشترك إمامان بلقب واحد، سوى الإمامين العسكريين عليّ الهاديّ و الحسن بن عليّ (عليهما السلام).
[٤]- أمالي ابن الشيخ الطوسي: ٢٩٧، عنه البحار: ٣٦/ ٢٠٢ ح ٦، و البحار: ٥٢/ ٣٧٨ ح ١٨٣ (قطعة)، و إثبات الهداة: ٢/ ٤٨٠ و حلية الأبرار: ٢/ ٦٨٣.
و أورده في تأويل الآيات: ٢٠٤ ح ١٣ عن المقلّد بن غالى الحسنى، عن رجاله، بإسناد متصل إلى عبد اللّه بن سنان الأسدي، عن جعفر بن محمّد (عليه السلام)، عنه البرهان: ٢/ ١٢٣ ح ٦.
و رواه في بشارة المصطفى: ١٨٣ بإسناده إلى أبي محمّد الفحّام.
[٥]- كمال الدين: تاتانه. قال آغا بزرگ الطهراني في أعلام القرن الرابع: ١٠٤:
الحسين بن إبراهيم بن ناتانه: مصحّف «ناتوانا» كما ذكره المجلسى.
من مشايخ الصدوق، و يروي غالبا عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي، و لكن في كثير من مواضع «الأمالي»: «ثاثانه» بالمثلثتين و المثنّاتين.