عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٨ - ١- باب نصوص الرسول
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول على منبره:
[معاشر النّاس] إنّي فرطكم، و أنتم واردون عليّ الحوض، حوضا أعرض ما بين بصرى و صنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضّة، و انيّ سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما: الثقل الأكبر كتاب اللّه سبب طرفه بيد اللّه، و طرفه بأيديكم، فاستمسكوا به لن تضلّوا و لا تبدلوا؛ و عترتي أهل بيتي، فإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض؛ معاشر الناس كأنّي على الحوض أنتظر من يرد عليّ منكم، و سوف يؤخّر اناس من دوني فأقول: يا ربّ منّي و من أمّتي! فيقال: يا محمد هل شعرت بما عملوا؟ إنّهم ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم.
ثم قال: اوصيكم في عترتي خيرا، ثلاثا- أو قال: في أهل بيتي-.
فقام إليه سلمان فقال: يا رسول اللّه أ لا تخبرني عن الأئمة بعدك، أ إنّهم من عترتك؟
فقال: نعم الأئمة من بعدي من عترتي، عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين، أعطاهم اللّه علمي و فهمي، فلا تعلّموهم، فإنّهم أعلم منكم، و اتّبعوهم فإنّهم مع الحقّ و الحقّ معهم [١].
١٤٩- و منه: الحسين بن محمد بن سعيد، عن محمد بن أبي عبد اللّه الأسدي، عن محمد بن أبي بشر، عن الحسين بن أبي الهيثم، عن هشام بن خالد، عن صدقة بن عبد اللّه، عن هشام، عن حذيفة بن اسيد قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول- و سأله سلمان عن الأئمة- فقال:
الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين، و منّا مهدي هذه الامّة، ألا إنّهم مع الحقّ و الحقّ معهم، فانظروا كيف تخلّفوني فيهم [٢].
١٥٠- و منه: علي بن محمد [٣]، عن القاضي محمد بن عمر، عن محمد بن أحمد بن
[١]- كفاية الأثر: ١٢٧، عنه البحار: ٣٦/ ٣٢٨ ح ١٨٥.
و رواه أبو نعيم في حلية الاولياء: ١/ ٣٥٥.
[٢]- كفاية الأثر: ١٢٩، عنه البحار: ٣٦/ ٣٢٩ ح ١٨٦، و إثبات الهداة: ٢/ ٥٣٣ ح ٥٣٠.
[٣]- ع و ب: علي بن الحسن بن محمد.
و هو: علي بن محمد بن متويه، تقدمت ترجمته في ص ١٥٩، و هو الصحيح و بقرينة روايته عن أبي بكر القاضي محمد بن عمر كما في اسانيد الكفاية ص ٦٥ و ص ٢٢٣.