عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤ - سورة القصص
ابن خالد المخزومي، عن سليمان الأعمش، عن محمد بن خلف الطاطري، عن زاذان، عن سلمان قال: قال لي رسول اللّه:
إنّ اللّه تعالى لم يبعث نبيّا و لا رسولا إلّا جعل له اثني عشر نقيبا.
فقلت: يا رسول اللّه لقد عرفت هذا من أهل الكتابين.
فقال: هل علمت من نقبائي الاثني عشر الذين اختارهم اللّه للامة من بعدي؟
فقلت: اللّه و رسوله أعلم.
فقال: يا سلمان خلقني اللّه من صفوة نوره و دعاني فأطعته، و خلق من نوري: عليّا، و دعاه فأطاعه، و خلق من نور علي: فاطمة، و دعاها فأطاعته، و خلق منّي و من علي و فاطمة: الحسن، و دعاه فأطاعه، و خلق مني و من علي و فاطمة: الحسين، و دعاه فأطاعه.
ثم سمّانا بخمسة أسماء من أسمائه، فاللّه المحمود و أنا محمد، و اللّه العلي و هذا علي، و اللّه الفاطر و هذه فاطمة، و اللّه ذو الاحسان و هذا الحسن، و اللّه المحسن و هذا الحسين.
ثم خلق منّا و من نور الحسين تسعة أئمة، و دعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق سماء مبنيّة و أرضا مدحيّة، و لا ملكا و لا بشرا، و كنا نورا نسبّح اللّه، ثم نسمع له و نطيع.
فقلت: يا رسول اللّه بأبي أنت و أمي، ما لمن عرف هؤلاء؟
فقال: من عرفهم حقّ معرفتهم، و اقتدى بهم و و الى وليّهم، و عادى عدوّهم، فهو و اللّه منّا يرد حيث نرد، و يسكن حيث نسكن.
فقلت: يا رسول اللّه، و هل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم و أنسابهم؟
فقال: لا. فقلت: يا رسول اللّه فانّى لي بهم، و قد عرفت إلى الحسين؟
قال: ثم سيد العابدين علي بن الحسين، ثم ابنه محمد الباقر علم الأولين و الآخرين من النبيّين و المرسلين، ثم ابنه جعفر بن محمد لسان اللّه الصادق، ثم ابنه موسى بن جعفر الكاظم الغيظ صبرا في اللّه، ثم ابنه علي بن موسى الرضا لأمر اللّه، ثم ابنه محمد بن علي المختار لأمر اللّه، ثم ابنه علي بن محمد الهادي إلى اللّه، ثم ابنه الحسن بن علي الصامت الامين لسرّ اللّه، ثم ابنه محمد بن الحسن المهدي القائم بأمر اللّه.
ثم قال: يا سلمان إنّك مدركه و من كان مثلك، و من تولّاه هذه المعرفة. فشكرت اللّه، و قلت: و إنّي مؤجل إلى عهده؟
فقرأ قوله تعالى «فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ