عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٠ - ٤- باب آخر و هو أيضا من الأول على وجه آخر في النص عليهم من اللوح
انظر في كتابك لاقرأه عليك. فنظر جابر (فقرأه أبي فما) [١] خالف حرف حرفا.
قال جابر: فأشهد باللّه أنّي هكذا رأيته في اللّوح مكتوبا:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
هذا كتاب من اللّه العزيز العليم [٢] لمحمّد نوره و سفيره [٣] و حجابه [٤] و دليله، نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين، عظّم يا محمّد أسمائي [٥] و اشكر نعمائي [٦] و لا تجحد آلائي [٧]، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا قاصم الجبارين [و مبير المتكبرين] و مذل الظالمين [٨] و ديان [يوم] الذين [٩]، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا فمن رجا غير فضلي [١٠] أو خاف غير عذابي [١١] عذّبته عذابا لا أعذبه [١٢] أحدا من العالمين، فإيّاي
[١]- كمال الدين: «في نسخته فقرأه عليه أبي (عليه السلام) فو اللّه ما».
[٢]- م: الحكيم.
[٣]- «السفير: الرسول المصلح بين القوم». من البحار.
[٤]- «و أطلق الحجاب عليه، لأنّه واسطة بين اللّه و بين الخلق كالحجاب الواسطة بين المحجوب و المحجوب عنه، أو لانّ له وجهين: وجها إلى اللّه و وجها إلى الخلق.» من البحار.
[٥]- «و المراد بالأسماء: إمّا أسماء ذاته المقدّسة أو الأئمّة (عليهم السلام) كما مرّ مرارا». من البحار.
[٦]- « [المراد] النعماء مفرد بمعنى النعمة العظيمة، و هي النبوّة و ما يلزمها و يلحقها» من البحار.
[٧]- « [المراد] بالآلاء سائر النعم و الأوصياء (عليهم السلام)». من البحار.
[٨]- «و في اكثر الروايات «مديل المظلومين» بدل قوله: «مذلّ الظالمين»، و الإدالة: [اعطاء الدولة و] الغلبة.
[و المظلومون، الأئمّة و شيعتهم الذين ينصرهم اللّه في آخر الزمان]» منه (قدس سره) و من البحار.
[٩]- «و ديّان [يوم] الدين: أي المجازي لكلّ مكلّف ما عمل من خير و شرّ يوم الدين.
و في القاموس [: ٤/ ٢٢٥] الدين- بالكسر- الجزاء و الإسلام و العبادة و الطاعة و الحساب و القهر و السلطان و الحكم و القضاء؛ و الديّان: القهّار و القاضي و الحاكم و الحاسب و المجازي». من البحار.
[١٠] «فمن رجا غير فضلي: كأنّ المعنى أنّ كلّ ما يرجوه العباد من ربّهم فليس جزاء لأعمالهم بحيث يجب على اللّه ذلك، بل هو من فضله سبحانه، و أعمالهم لا تكافئ عشرا من أعشار ما أنعم عليهم قبلها، بل هي أيضا من نعمه تعالى، و إن لزم عليه سبحانه إعطاء الثواب بمقتضى وعده، فبعده أيضا من فضله.
و ذهب الأكثر إلى أنّ المعنى: رجا فضل غيري، و لا يخفي بعده لفظا و معنى» من البحار.
[١١]- ع و ب و كمال: عدلي، و ما في المتن أنسب.
«أو خاف غير عدلي إذ العقوبات الّتي يخافها العباد إنّما هي من عدله، و إنّ من اعتقد أنّها ظلم فقد كفر».
من البحار.
[١٢]- «عذبته عذابا أي: تعذيبا، و يجوز أن يجعل مفعولا به على السعة.
«لا اعذّبه» الضمير للمصدر أو للعذاب إن اريد به ما يعذّب به على حذف حرف الجرّ، كما ذكره البيضاوي [في تفسيره: ٢/ ١٧٥، المائدة: ١١٥]» من البحار.