عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٢ - ٤- باب آخر و هو أيضا من الأول على وجه آخر في النص عليهم من اللوح
منهم فقد جحد نعمتي، و من غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ، و ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى و حبيبي و خيرتي، [ألا] إنّ المكذّب بالثامن مكذّب بكل أوليائي، و عليّ وليّي و ناصري، و من أضع عليه أعباء النبوّة و أمتحنه [١] بالاضطلاع [٢] بها، يقتله عفريت مستكبر [٣]، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح [٤] إلى جنب شرّ خلقي؛ حق القول منّي لأقرّنّ عينه بمحمد ابنه و خليفته من بعده، فهو وارث علمي و معدن حكمتي [٥] و موضع سرّي و حجّتي على خلقي، جعلت الجنة مثواه، و شفّعته في سبعين [ألفا] [٦] من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار؛
و اختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي و ناصري، و الشاهد في خلقي، و أميني على وحيي، أخرج منه الداعي إلى سبيلي و الخازن لعلمي الحسن.
ثمّ أكمل ذلك بابنه [٧] رحمة للعالمين، عليه كمال موسى، و بهاء عيسى، و صبر أيّوب، ستذلّ أوليائي في زمانه، و يتهادون [٨] برءوسهم كما تتهادى رءوس الترك و الديلم، فيقتلون و يحرقون و يكونون خائفين مرعوبين و جلين تصبغ الأرض بدمائهم و يفشو الويل و الرنين [٩] في نسائهم.
أولئك أوليائي حقّا، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس، و بهم أكشف الزلازل و أرفع [١٠] [عنهم] الآصار و الأغلال، أولئك عليهم صلوات من ربّهم و رحمة و أولئك هم المهتدون.
قال عبد الرّحمن بن سالم: قال أبو بصير: لو لم تسمع في دهرك إلّا هذا الحديث لكفاك، فصنه إلّا عن أهله.
الاحتجاج: عن أبي بصير (مثله).
الاختصاص: محمد بن معقل القرمسيني، عن أبيه، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري،
[١]- ع و ب و العيون: و أمنحه.
[٢]- «و يقال: فلان مضطلع لهذا الأمر أي: قويّ عليه». منه (قدس سره).
[٣]- «و العفريت: الخبيث المارد،». منه (قدس سره).
[٤]- «و المراد بالعبد الصالح هنا ذو القرنين، فانّ بلدة طوس من بنائه، و قد صرح به في رواية النعماني.». منه
(٥)- ع و ب و العيون: حكمي.
[٦]- ليس في م.
[٧]- أضاف في ع: الحسن.
[٨]- «و التهادي ان يهدي بعضهم إلى بعض.
و الآصار جمع الإصر: الذنب و الثقل» منه (قدس سره).
[٩]- رنّ رنيناوارن: رفع صوته بالبكاء.
[١٠]- ع و ب: أدفع.