عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧١ - ٤- باب آخر و هو أيضا من الأول على وجه آخر في النص عليهم من اللوح
فاعبد و عليّ فتوكّل.
إنّي لم أبعث نبيّا فاكملت أيّامه و انقضت مدته إلّا جعلت له وصيّا و إنّي فضّلتك على الأنبياء، و فضّلت وصيّك على الأوصياء، و أكرمتك بشبليك [١] بعده و بسبطيك الحسن و الحسين، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه.
و جعلت حسينا خازن وحيي و أكرمته بالشهادة، و ختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد، و أرفع الشهداء درجة [عندي، و] جعلت كلمتي التامة معه، و الحجّة البالغة عنده، بعترته اثيب و اعاقب، أوّلهم علي سيّد العابدين و زين أوليائي الماضين و ابنه شبيه [٢] جدّه المحمود، محمد الباقر لعلمي، و المعدن لحكمتي [٣]، سيهلك المرتابون في جعفر، الرادّ عليه كالرادّ عليّ، حقّ القول منّي لأكرمنّ مثوى جعفر و لأسرنّه [٤] في أشياعه [٥] و أنصاره و أوليائه، انتجبت بعده موسى و انتجبت [٦] بعده فتنة عمياء حندس لأنّ خيط فرضي [٧] لا ينقطع، و حجّتي لا تخفى، و أنّ أوليائي لا يشقون [أبدا]، ألا و من جحد واحدا
[١]- «بشبليك أي: ولديك تشبيها لهما بولد الأسد في الشجاعة، أوّله (صلّى اللّه عليه و آله) بالأسد فيها أو الأعم، أو المعنى: ولدي أسدك، تشبيها لأمير المؤمنين (عليه السلام) بالأسد. و في القاموس: [: ٣/ ٣٩٩] الشبل- بالكسر- ولد الأسد». منه (قدس سره) و من البحار.
[٢]- كمال: سميّ.
[٣]- ع و ب و عيون: لحكمي.
[٤]- في العيون: لأنصرنّه.
[٥]- «قوله: في أشياعه أي: بسبب كثرتهم و كمالهم». من البحار.
[٦]- في العيون: انتخبت، و في الكافي و الاختصاص و غيبة النعماني و اعلام الورى و الجواهر السنيّة: اتيحت.
و في الاحتجاج: اتيح، و في غيبة الطوسي: انتج، و في بعض نسخ الغيبة: افتح.
«قوله: و انتجبت بعده فتنة على بناء المفعول كناية عن اهتمامهم بشأن [تلك] الفتنة؛ أو على بناء المعلوم [ع:
المفعول] مجازا، و في بعض النسخ «انتجت» من النتاج و هو أيضا يحتمل الوجهين؛ و في أكثر نسخ إعلام الورى «أتيحت على بناء المجهول من قولهم: اتيح له أي قدر و هيّ، و في بعضها «انبحت» من نباح الكلاب و صياحه و في نسخ الكافي «ابيحت» بالباء من الإباحة على المجهول أيضا، و الأظهر ما في أكثر نسخ إعلام الورى، و على أي حال لا يخلو من تكلّف». منه (قدس سره).
[٧]- و قوله: «لأن خيط فرضي» إمّا علّة لانتجاب موسى أو لما يدلّ عليه الفتنة من كون ما ادّعوه من الوقف باطلا. و في غيبة النعماني «إلّا أنّ خيط فرضى لا ينقطع» و هو أظهر، و فيه بعده و «حجتي لا تخفى و أوليائي بالكأس الأوفى يسقون أبدال الأرض».
و في إكمال الدين «لا يسبقون» بدل «لا يشقون». منه (قدس سره).