عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٨ - ١- باب نصوص الرسول
قالت: اشهد اللّه تعالى لقد سمعته يقول: علي خير من أخلّفه فيكم، و هو الإمام و الخليفة بعدي، و سبطاي و تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار، لئن اتّبعتموهم وجدتموهم هادين مهديين، و لئن خالفتموهم ليكون الاختلاف فيكم إلى يوم القيامة.
قلت: يا سيدتي فما باله قعد عن حقّه؟
قالت: يا أبا عمر لقد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
مثل الإمام مثل الكعبة إذ تؤتى و لا تأتي [١]، أو قالت: مثل عليّ.
ثم قالت: أما و اللّه لو تركوا الحق على أهله و اتّبعوا عترة نبيّه لما اختلف في اللّه اثنان، و لورثها سلف عن سلف، و خلف بعد خلف حتى يقوم قائمنا التاسع من ولد الحسين، [و] لكن قدّموا من أخّره اللّه، و أخّروا من قدّمه اللّه، حتى إذا ألحدوا المبعوث و أودعوه [٢] الجدث المجدوث [٣]، اختاروا بشهوتهم و عملوا بآرائهم، تبا لهم أو لم يسمعوا اللّه يقول: «و ربّك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة» [٤]؟ بل سمعوا، و لكنهم كما قال اللّه سبحانه «فانّها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب الّتي في الصّدور» [٥] هيهات بسطوا في الدنيا آمالهم و نسوا آجالهم، فتعسا لهم و أضلّ أعمالهم، أعوذ بك يا رب من الحور [٦] بعد الكور. [٧]
الأئمة: الباقر: عن جابر، عن فاطمة (عليها السلام):
الكفاية: علي بن الحسن، عن محمد بن الحسين الكوفي، عن ميسرة بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه القرشي، عن محمد بن سعد صاحب الواقدي، عن محمد بن عمر الواقدي، عن أبي هارون، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، عن جابر بن عبد اللّه
[١]- ع: يؤتى و لا يأتي.
[٢]- ع: و أوعزوه.
[٣]- م: الحدث المحدوث: «توضيح: الجدث: القبر، و المجدوث: المحفور.» منه (قدس سره).
[٤]- القصص: ٦٨.
[٥]- الحج: ٤٦.
[٦]- م: الجور.
«قال الجزري: فيه «نعوذ باللّه من الحور بعد الكور» أي من النقصان بعد الزيادة. و قيل: من فساد امورنا بعد صلاحها. و قيل: من الرجوع عن الجماعة، بعد أن كنا منهم، و أصله من نقض العمامة بعد لفّها [النهاية: ١/ ٤٥٨]» منه (قدس سره).
و الحور: الهلاك، جمع حائر. و الكور: من التكوير و اللف. و كلّ دور كور.
[٧]- كفاية الأثر: ١٩٧، عنه البحار: ٣٦/ ٣٥٢ ح ٢٢٤، و إثبات الهداة: ٢/ ٥٥٣ ح ٥٦٧.