عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠١ - ١- باب نصوص الرسول
و في عقبها قائم الحق يسفر عن وجهه بين [أجنحة] الأقاليم كالقمر المضيء بين الكواكب الدرّية.
ألا و إن لخروجه علامات عشرة:
أولها طلوع الكوكب ذي الذنب و يقارب من الحادي [١] و يقع فيه هرج و مرج [و] شغب، و تلك علامات الخصب، و من العلامة إلى العلامة عجب فاذا انقضت العلامات العشرة إذ ذاك يظهر منّا القمر الأزهر، و تمت كلمة الإخلاص للّه على التوحيد.
فقام إليه رجل يقال له: عامر بن كثير فقال: يا أمير المؤمنين لقد أخبرتنا عن أئمة الكفر، و خلفاء الباطل فأخبرنا عن أئمة الحقّ و ألسنة الصدق بعدك.
قال: نعم إنّه لعهد عهده إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، إنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماما تسعة من صلب الحسين، و لقد قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):
لمّا عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فاذا مكتوب عليه «لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أيّدته بعلي و نصرته بعلي» و رأيت اثني عشر نورا فقلت: يا رب أنوار من هذه؟ فنوديت: يا محمد هذه أنوار الأئمة من ذرّيتك.
قلت: يا رسول اللّه أ فلا تسمّيهم لي؟
قال: نعم أنت الإمام و الخليفة بعدي، تقضي ديني و تنجز عداتي؛ و بعدك ابناك الحسن و الحسين، و بعد الحسين ابنه علي زين العابدين، و بعد علي ابنه محمد يدعى بالباقر، و بعد محمد ابنه جعفر يدعى بالصادق، و بعد جعفر ابنه موسى يدعى بالكاظم، و بعد موسى ابنه علي يدعى بالرضا، و بعد علي ابنه محمد يدعى بالزكي، و بعد محمد ابنه علي يدعى بالنقي، و بعد [٢] عليّ ابنه الحسن يدعى بالأمين، و القائم من ولد الحسين سميّي و أشبه الناس بي، يملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
قال الرجل: [يا أمير المؤمنين] فما بال قوم وعوا ذلك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم دفعوكم عن هذا الأمر و أنتم الأعلون نسبا و نوطا [٣] بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و فهما بالكتاب و السنّة؟
[١]- كذا في ع و ب و بعض نسخ م، و في اخرى: و يقارب من الجاري.
و في بعض النسخ: و يغارب من الجاري، و في غيرها: و يقارب من الحاوي.
[٢]- ع و ب: و بعده.
[٣]- قال في المجمع: ناط الشيء ينوط نوطا: علّقه، و كلّ شيء علّق في شيء فهو نوط.