دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١١ - في قاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح
لو لم يكن بينها ما هو المتيقن، و إلّا فلا مجال لاستكشاف حجية غيره، و لا بحسب الموارد، بل يحكم بحجيته في جميعها، و إلّا لزم عدم وصول الحجة، و لو لأجل التردد في مواردها، كما لا يخفى.
و دعوى الإجماع على التعميم بحسبها في مثل هذه المسألة المستحدثة مجازفة جدا.
و أما بحسب المرتبة، ففيها إهمال، لأجل احتمال حجية خصوص الاطمئناني منه إذا كان وافيا، فلا بد من الاقتصار عليه، و لو قيل بأن النتيجة هو نصب الطريق الواصل و لو بطريقه، فلا إهمال فيها بحسب الأسباب، لو لم يكن فيها تفاوت أصلا، أو لم يكن بينها إلّا واحد، و إلّا فلا بد من الاقتصار على متيقن الاعتبار منها أو مظنونه، بإجراء مقدمات دليل الانسداد حينئذ مرة أو مرات في تعيين الطريق المنصوب، حتى ينتهي إلى ظن واحد أو إلى ظنون متعددة لا تفاوت بينها، فيحكم بحجية كلها، أو متفاوتة يكون بعضها الوافي متيقن الاعتبار، فيقتصر عليه.
و أما بحسب الموارد و المرتبة، فكما إذا كانت النتيجة هي الطريق الواصل بنفسه، فتدبر جيدا.
و لو قيل بأن النتيجة هو الطريق و لو لم يصل أصلا، فالإهمال فيها يكون من بالتكاليف، أو التكاليف بمعنى نعلم منه بثبوت تكليف أو تكاليف إما في أفراد القسم الأول، أو أنه ليس فيها تكليف أو تكاليف واقعية بل التكليف أو التكاليف في أفراد القسم الثاني، و تكون رعاية العلم الإجمالي في كل من أفراد القسمين غير جائز أو غير واجب للزوم الإخلال بالنظام أو الحرج، بخلاف رعاية احتمال التكليف أو التكاليف في أفراد قسم واحد، و في هذه الصورة بناء على تنجيز العلم الإجمالي أو قيام دليل بعدم جواز إهمال التكليف أو التكاليف المعلومة بالإجمال رأسا تقدم