بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ١٦٧ - المقدمة الخامسة في بيان الحال المذكور فى عنوان البحث
الموضوع له ما يتوقف على الوضع و هو محال للزوم الخلف أو الدور و اما ان يكون على نحو خروج القيد و التقيد معا بمعنى الوضع للحصة المقارنة لاحد الامور المزبورة فيلزم عدم تحقق المعنى الموضوع له اذا لم يتحقق أحد الامور المزبورة لتوقف تحقق الحصة التي هي المعنى الموضوع له على تحقق أحد الأمور المزبورة و هو خلاف الوجدان فان المشتق بمادته و هيئته دال على سنخ معنى يفهمه اهل اللسان و ان لم يتحقق له مطابق في الخارج أو لم يجره أحد على الذات المتلبسة أو لم يحكم عليه (فالأولى) في تحرير عنوان هذا المبحث هو أن يقال هل ان المشتق موضوع لسنخ مفهوم يكون مطابقه و مصداقه فى الخارج هو خصوص المتلبس في حال تلبسه بالمبدإ أو انه موضوع لسنخ مفهوم يمكن صدقه على المتلبس و المنقضى عنه و تحرير العنوان بما ذكرنا يلائم القول بكون المشتق مركبا من الذات و الحدث و النسبة و القول بكونه بسيطا لخروج الذات فقط عن مفهومه او النسبة ايضا لكن مع وضعه للحصة و عليه يصح ان يتعلق النزاع بنفس المفهوم لا فى التطبيق نعم على القول بكون المشتق بسيطا حتى من حيث النسبة لا يمكن ان يتعلق النزاع بنفس المفهوم فلا بد من صرفه حينئذ الى ناحية التطبيق و تحرير عنوان البحث بطور آخر غير ما ذكر فان كلا من العنوانين المزبورين لا يلتئم مع هذا القول كما لا يخفى إلا ان الذي يهون الخطب هو فساد القول المزبور.
(تنبيه) قد يتوهم الاشكال على القول بتعميم ظرف الجري و عدم لزوم اتحاده مع ظرف التلبس انه يلزم ان لا فائدة للنزاع فى أن عنوان المشتق هل موضوع لخصوص المتلبس أو للاعم لانه اذا صدق على زيد الضارب في امس انه ضارب اليوم باعتبار الحصة المتلبسة بالضرب من ذاته كان هذا الصدق فى حال الانقضاء موجبا لترتب الاحكام التي موضوعها عنوان المشتق في حال الانقضاء و هذا الأثر هو بنفسه فائدة القول بالاعم من المتلبس و المنقضي عنه (و يمكن الجواب) عن التوهم المزبور بان ظاهر هيئة الكلام هو اتحاد ظرف الحكم مع ظرف جري المشتق باعتبار الحصة الحالية و عليه تترتب الثمرة إذ على الاعم يصدق على الذات الفاقد الوصف عنوان المشتق باعتبار الحصة الحالية و على التلبس لا يصدق بذلك الاعتبار بل يصدق باعتبار لحاظ الحالة الماضية ففي مثل قوله «ع» لا تبل تحت الشجرة المثمرة يكره