بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ٣٥٨ - الأمر الخامس فى الواجب المشروط و المعلق و المنجز
وجوده بمعنى ان الارادة الفعلية المنوطة متعلقة بالواجب المطلق فيه و فى المعلق الارادة الفعلية المطلقة متعلقة بالواجب الخاص (فتحصل) من جميع ما تقدم ان الواجب فى مرحلة الثبوت لا مانع من أن يكون على ثلاثة اقسام المنجز و المشروط و المعلق و لا موجب بل لا مسوغ لارجاع بعضها الى بعض.
(و اما مرحلة الاثبات) فينبغي أن نذكر قبل الشروع فيها «مقدمة» و هي انه تظهر ثمرة ثبوت أقسام الواجب المذكورة على مذهب المشهور فى المشروط و المنجز و المعلق بان تكون مقدمة الواجب المنجز و المعلق واجبة قبل تحقق قيده دون المشروط فان مقدمة الواجب فيه لا تجب إلا بعد تحقق الشرط و اما على المختار فلا فرق بين هذه الأقسام الثلاثة بالنسبة الى وجوب مقدمة كل منها لان وجوب كل واحد من أقسام الواجب المذكورة فعلي و وجوب المقدمة يتبع وجوب ذيها فى الاطلاق و الاشتراط و الفعلية و عدمها و اذا كان الوجوب في جميع الاقسام فعليا فلا محالة يكون وجوب مقدمة كل منها ايضا فعليا هذا بالنسبة الى المقدمات التي لم يعلق عليها الواجب و لم يشرط بها الوجوب و اما بالنسبة الى المقدمات التي علق عليها الواجب أو شرط بها الوجوب فلا فرق بين المشهور و المختار فى الثمرة و الآثار فانه لا يجب تحصيل شيء من هذه المقدمات و ان كانت مقدورة و تحت الاختيار.
(اذا عرفت ذلك) فنقول ان القضايا المستعملة في المحاورات اصولها على ثلاثة أقسام (احدها) ان يذكر قيد المتعلق في عرضه حين تعلق الخطاب به بحيث يتعلق الخطاب بهما في رتبة واحدة مثل قوله صل متطهرا أو مع الطهارة و هذا القسم من القضايا يكون ظاهرا فى كون التقيد كنفس المتقيد متعلقا للارادة و مباديها و يكون القيد متعلقا للارادة الغيرية إلا أن يكون غير مقدور فيبقى متعلقا لمبادي الارادة فقط و الواجب المنشأ بهذا القسم من القضايا ان كان قيده مقدورا يسمى واجبا مطلقا لان المتعلق فيه يكون مطلوبا بجميع حدوده و ان كان قيده غير مقدور يسمى واجبا معلقا لان المتعلق فيه يكون مطلوبا ببعض حدوده (ثانيها) ان يذكر القيد في ناحية الموضوع نحو ليحج المستطيع اول ازمنة الامكان او فى ناحية متعلق المتعلق مثل اكرم العالم العادل لا اشكال في عدم توجه البعث نحو هذه القيود فان مثل هذه القيود يلاحظ مفروض الوجود في مقام البعث الى الفعل